<!--{PS..2}-->


حصص المشاة ( والياس يام ) لم تتوقف

سبتمبر 21st, 2009 كتبها عادل بوجلدين نشر في , باب القصة, مقالات

 

 

( 2 )

… كدأب المراهقين الذين يلذ لهم متابعة أحدث التسريحات والوله بخط الشعر البازع تحت الأنف والذقن .. كانت تلك حدود أمانينا .. لكن وقوفنا في طابور طويل … وزمجرة الجنود الذين استعرضوا مفاتن خيبتهم أمامنا ..أدركنا عندها أن هوس المراهق وأدته تعليماتهم الداعية بحلق الوجه وتقصير الشعر قد تبخرت.. وأن الكرامة يجب أن نخلعها أمام ابواب المدرسة الثكنة .
                                         ( 3 )

 صديقنا المتباهي بخصلات شعره النحاسية اقتداء بمايكل جاكسون وجد العزاء في استعرض صوره .. اتذكر أننا وبعد اجتيازنا المرحلة الثانوية وجدته حليق الرأس ..أخبرني متحسراً ان عصر مايكل جاكسون قد ولى وأن الصرعة الأتية لاتليق بالضفائر النحاسية

 ( 4 )

في الباحة المعدة لحصص الرياضة انتصب مدفع كبير ( لاأتذكر اسمه ) اعتدنا ان نتحولق حوله حليقي الرأس

المزيد


درنه .. غزة

مارس 24th, 2009 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

                                                                               غــــــــــزة ترحب بكم

 

   انتظرنا بفارغ الصبر مرور قافلة ( تحيا فلسطين ) بمدينتنا ( درنه ) والانتظار هنا ليست حالة طارئة أو موقف عابر فليس لنا مانفعله سوى الانتظار .. وعلى ذلك انـ  تــ  ظـــ رنـــ ا !!ا  

 سمعنا ان القافلة ( انجليزية ) وانها تستهدف الوصول الى غزة وان القافلة تتألف من حوالى 300 شاحنة محملة بما لذ وطاب بل أن الإشاعات التى وصلتنا كانت تؤكد على حمولة القافلة من ( الرز القصير ) وبالتالي فانها فرصة كي ترى بأم أعيننا هذا الأرز الذى افتقدناه لمجرد  إدراك المسؤولين باستمتاعنا به وبحكم أنهم يتخصصون في التنكيد علينا فقد حرمونا هذه المتعة المتواضعة

انتظرنا ولكن كانت الصدمة الكبرى والطامة العظيمة أن قائد القافلة( ابوسفيان ) قد اتخذ طريقاً أخرى لاتمر على مدينتنا وعلل ذلك باختصار مسافة الطريق واستثمار الوقت الذى استهلكه جراء حفاوة الليبين بالقافلة وحـرمنا نحن هذه الحفاوة والتبرك بشوالات رز القافلة و.. (عزيز فاتّّك يا كبد اسمله علي ان ما اقسمْ)

أحسسنا عقب خيبتنا الكبرى ان انتظارنا قد ذهب أدراج الرياح وبالتالي فقد وجدنا ضرورة الافصاح والاعتراف بخطتنا التي فشلت جراء فذلكة قائد القافلة خاصة ونحن قد شاهدنا بأم أعيننا القافلة وهى تعبر بوابة غزة و..(العقل يا بعاد الدار يمسي معاي ويبات عندكم)  فكان علينا وسط حسرتنا ان نقر بهزيمتنا الشنعاء وخيبتنا الكبرىداعين الله ان يعوضنا عن القافلة بخير منها (لها رزق عند الله ..العين يا علم ما ينقطع )

المزيد


حفل ليبي

مارس 23rd, 2009 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

                                                              حـــــفل ليبي

لو كنت مدعواً لحضور احتفال لبيى أو كنت متطفلاً  فانك ستضع تصوراً مسبقاً لوقائع الحفل .. ولن يخرج تصورك عن تفاصيل السيناريو الذى سيتجسد أمامك بتفاصيله المعتادة والمكرورة
أولا سيتأخر موعد البداية والتأخيرالمعتاد  سيتجاوز ساعة كاملة .. وسيتوالى الصاعدون والهابطون على خشبة المسرح لتكتشف أنك ربما  الوحيد من الحضور الذى لم يصعد .. كما انك ستتمتع طيلة انتظارك ببروفات الصوت عبر مكبر الصوت ( 1..2 ..1..2 .. ) مع النفخ المستمر طيلة مدة جلوسك .
الصف الأول مخصص لكبار الضيوف وأصحاب الكروش المكتنزة وبسهولة وأنت في الصف الاخير ستجد مفارقة واضحة بين وجوه الصف الأول المكتنزة وبقية الوجوه الكالحة في الصفوف الأخرى ـ  لاتنس وجهك ــ  الوجوه لتى ذبلت من سوء التغذية وتردي العلاج واللهاث خلف اليوميات الضرورية وتجرع الصدمات المتوالية من نوع القوى العاملة وزيادة الأسعار وحوادث الطرق .. الخ القائمة النكدية إياها والتى عجلت بظاهرة الوجوه الكالحة والأجساد الهزيلة .
يبدأ الحفل بعد(هول وشدة (  وكالعادة بآيات من الذكر الحكيم والتى يشترط أن تنتقى من آيات شكر النعمة وبالطبع فان فصيل الصف الاول ينصتون بشغف مع هز الرؤس المتتالي كما يشترط ألا يختار القارئ آيات العقاب والتهويل والسور التى تتحدث عن اللصوص والمختلسين  احتراماً لمشاعر الصف الأول ومراعاة لمناسبة الحدث .

المزيد


المضحكات ( 1)

مارس 8th, 2009 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

للـــــعائلات فقط !!!

على مداخل المصائف والقرى السياحية تقابلك عبارة ( للعائلات فقط ) في اشارة الى رغبتهم في التنظيم والحفاظ على خصوصية العائلات والى آخر المحاذير والاحتياطات المتنوعة التى تتعلق ( بالحشم والعيب ..الخ ) . العبارة او الاعلان يمنح الفرصة لدخول العائلات ..والعائلات التى يستهدفها الاعلان هى المؤلفة عادة من الزوج والزوجة والابناء .. الطرافة هنا ولانقول الغرابة ان المنع يختص بالذكور الفرادى أي أنه لايجوز أن يدخل الذكر منفرداً الا إذا كان برفقته أنثى حتى تتوفر شروط العائلة

المزيد


فيلم أميركي ينتقد رجم الزانية ويتهم الإسلام بالوحشية

سبتمبر 8th, 2009 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

فيلم أميركي ينتقد رجم الزانية ويتهم الإسلام بالوحشية

 

رفضت الطلاق

 

وتبلغ زهرة الصحفي أن زوج ثرية اتهمها بالزنى ليتخلص منها بعد أن رفضت أن يتزوج عليها أو يطلقها لأنه من يعيلها فيلفق لها تلك التهمة، ويحكم عليها بالرجم حتى الموت، وتسعى زهرة إلى فضح الممارسات الظالمة في بلدها أمام العالم، معتبرةً أن ذلك قد يخفف بعض الألم الذي تشعر به جراء الظلم الذي وقع على ابنة أختها.

 

 

ويحتوي الفيلم على مشاهد تسعى على نحوٍ واضحٍ إلى اتهام الإسلام بالوحشية، خاصةً عندما ينتهي الحال بثرية في مشهد الرجم حتى الموت، والذي قدمه المخرج للمشاهد بأدق تفاصيله بدايةً من الشروط الواجبة في الحجارة التي يجب أن تكون صغيرة حتى لا تتسبب في الوفاة بسهولة وبسرعة ليستمر العذاب لساعات، ونهايةً بنقل كل مشاعر الألم التي يمثلها هذا العقاب على مشاهديه.

 

وحظي الفيلم، الذي لم تتعد تكلفته خمسة ملايين دولار، باهتمامٍ واسعٍ في الصحف الأميركية، لا سيما في ظل تزامنه مع الأحداث الجارية في إيران حاليًا؛ حيث أكدت صحيفة "هيوفنجتون بوست" أن الفيلم من النوعية التي لا تنسى ولا يمكن محوها من الذاكرة لأنه يثير قضية مهمة وهي الرجم بالحجارة".

ضعف المرأة

 

وأشارت الصحيفة إلى أن البعض اعتبر الفيلم إهانة للإسلام نفسه لأنه يركز على ضعف المرأة في مواجهة الظلم على الرغم مما تتحلى به من شجاعة متمثلة في شخصية زهرة التي استمرت في تحذير ثرية من زوجها الذي تآمر عليها لإدانتها بالزنى ليتخلص من زواجه بها وليتزوج بغيرها.

 

وعلى النقيض تمامًا، لم تجد الصحف الإيرانية نفسها في الفيلم ما يسيء

المزيد


الشائعات

مارس 13th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

الشائعات أقدم وسائل الإعلام في إصدار جان كابفيري

صدر مؤخرا للكاتب جان ـ نويل كابفيري كتاب يحمل عنوان "الشائعات" يتألف من أربعة أقسام، ويبدأ من ظاهرة انتشار الشائعات.
فعلى الرغم من تكاثر الوسائل الاعلامية، لا تزال العامة تستقي الكثير من معلوماتها من المحادثات الشفوية، بل إن جل ما فعلته الوسائل الاعلامية الأولى، بعيداً عن إخماد الشائعات، كان جعلها أكثر تخصصاً، بحيث باتت كل وسيلة تنشر الشائعات في مجال محدد وخاص بها.
ويوضح نظام مارديني بجريدة المستقبل في عرضه للكتاب أن الدراسات المنهجية الأولى التي تمحورت حول الشائعات كانت أميركية، وذلك خلال الحرب العالمية الثانية وتأثيراتها السلبية في معنويات الجنود والشعب، رفعت بالباحثين الى الاهتمام بهذا الموضوع.
وبرغم ان مشكلة مصدر الشائعة تستهوي العامة، فهي وللمفارقة ليست أكثر الموضوعات اثارة للاهتمام، والواقع ان تعقب المصدر يدرج في اطار اسطورة ترمي الى أن تثار الشائعة عمداً، لأن اسطورة المصدر الاستراتيجي المتواري عن الانظار هي التي تحافظ على استمرارها لأنها مسلية ومفيدة في الوقت نفسه.
ففي سبيل إخماد الشائعات التي انتشرت في خلال الحرب العالمية الثانية، عمد معسكر الحلفاء الى المبالغة في تصوير أهمية "الطابور الخامس" وفاعليته، باعتباره عدواً يختبئ خلف جدراننا ومصدراً للشائعات الانهزامية.
ولعل السؤال الذي يستدعي نفسه هو: لماذا تتملكنا الرغبة في ترداد الشائعة على مسامع الآخرين؟ ال


المزيد


سماء بلادى

مارس 6th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

سماء بـــــــــــــــلادي

اثنان فقط تغزلا بسماء بلادى .. ريشة العبانى ..وقلم تهانى دربي

عدسة / شحات اشليمبو 

 

أتذكر ابتسامة مدرسة اللغة الإنجليزية في المركز الثقافي الإنجليزي في دلهي ، وهي تقرأ ورقتي التي طالبت فيها بالكتابة عن أجمل ما يميز بلادنا .. أثار استغراب الطلبة والمعلمة أن أسهب في وصف سماء بلادي وخصوصاً سماء الخريف .. عندها تمنيت أن يكون في حقيبتي كتاب رسامها البارع "علي العباني" حتى أخفف ملامح الدهشة التي علت وجوههم، فانطلقت مستدركة : أن السماء في كل مكان جميلة ولكن في بلادي جمالها لم أره في مكان آخر .. هذه الخاصية التي حبانا بها الله رغم أننا لا نهتم كثيراً بتخطيط عمراننا الذي بدل أن يمتد أفقياً لمساحة أرضنا الواسعة ، أصبح يمتد رأسياً، لأننا نتركز في مدن تختفي فيها السماء أمام طغيان الاسمنت.

لا أعلم هل أنشدُّ للنظر إلى السماء

المزيد


لاشىء سوى .. مؤامرة

مارس 5th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

لاشــــــــــىء سوى مؤامرة

فى فيلم ( نظـرية المـؤامرة ) يظهر ( مــيل جـيبـسون ) فى معظم الاوقات كشخصية متوجسـة قلقة يتوهم وجود مؤامرات تحاك ضده الأمر الذى لم يُقنع زميلته ( جوليا روبرتس ) في البداية  لكنها  تفاجأ بحقيقة أوهامه التى تتحكم فى صياغة أحداث الفيلم الى نهايته .

القضية لاتطـال بطل الفيلم وحده ولاتعد قضية فردية لأجل الحبكة السينمائية المطلوبة  فنظرية المؤامرة تنمو وتـزدهر في مجتمعاتنا العربية غير أنها وفى غالب الأحيان لاتستند على أدلة وبراهين دامغـة  فاصطلاح النظرية لايعنى امتلاكها لأسس وقواعد شأن كل النظريات المعتادة ، وبالتالي فإنها تعكس وبصورة مباشرة  طبيعة بشريه تحاول التعامل مع المجهول أو تحاول الدفاع عن نفسها  و حفظ كرامتها بعدالفشل ، فعندما يؤمن احدهم بهذا الفكر فهو عادة ما يلوم أشخاصا آخرين أو منظمات أو جهات لها أياد خفيه في نتائج ماحدث فنظرية المؤامرة وكما يؤكد الدكتور نجيب الحصادي ( .. تختزل موقفاً واضحاً بما يكفي توجيه تهمة مفادها أن جهة ما تتوهم وقوعها ضحية تواطوء يمارسه آخرون يحوزون قدرات فائقة على انجاز مهمتي التلاعب والسرية ) فنظـرة سريعة على تركيبة مجتمعنا وتداعياته اليومية سنجد وبما لايترك مجالاً للشك سيادة نظرية المؤامرة وهيمنتها فالأمر ( الذى دُبر بليل ) هو السائد وهو المشجب الجاهز لتعليق كافة انكساراتنا وتبرير احباطاتنا بشكل صارت  معه هذه ا

المزيد


السمراء المتجولة

فبراير 26th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

السـمراء المتجـولة

 …السمراء ـ خالصة السُمرة ـ ( كونداليز رايس) بعد أن  تجوبْ العالم( جيئة وطيراناً )  لتوزع بركاتها و..توصياتها فانها تأفـل إلى مربضها آخر النهار فيما تُعدُ قهوتها المفضلة لتراجع حصيلة جولتها ولتستعد بعد ( قهوة أخرى ) لمعاودة جولتها وهذه المرة  للتأكد من حوصلة بركاتها وضمان التزام الجميعُ بتطبيق توصياتها حرفاً حرفاً.. وحصر قوائم المتمردين .

السمراء التى اكتوى أجدادها بنار العنصرية البيضاء .. فصُلب أولهم في محراب العبودية وتأفف أخرهم ـ  البيضْ ـ  من رائحته في إحدى البارات … تحمل هذا الإرث الغابرعلى كتفيها النحيليتين لتلقيه فوق المنابر وأمام مكبرات الصوت مجترة ماتلقته في مدارس ( بوسطن ) حول الحرية وحقوق الإنسانْ ودمقرطة العالم أمريكياً فيما لازال يسجى جدودها تحت نير أسواط تركت آثارها في نسلهم ولم تستطيعْ كل أدوات التجميل أن تخفى ندوب السوط المتوارث على خديها الهزيلتين .

السمراء التى أنجبتها  حقول الذرة في ( الجنوب الأمريكي) وانزوت طوال عمرها في المدارس المخصصة للسود لم تغتسلْ بعد من غبار العبودية ولم تستطع مساحيق التجميل ان تخفي ندوبها  لكنهم

المزيد


في الخـلاف والاختلاف

فبراير 20th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , مقالات

فـى الخــلاف والاخــتلاف

د/ نجيب الحصادى

الاختلاف، خلافا للخلاف، مسألة واقعية؛ حين يختلف شخص مع آخر، فهذا يعني أن أحدهما يقر حكما يتعارض، وفي أسوأ الأحوال يتناقض، مع حكم يقره الآخر. ولأنه مسألة واقعية، يفترض أن يكون الواقع وحده القادر على حسمها .
مجالات الاختلاف واسعة، لكنها لا تخرج عن القضايا العلمية وقضايا الخبرة اليومية. في هكذا سياق التسامح مع الآخرين (الذي يقولون إنها لا تدور) ليس رغيبة تبغى، فهو يعين على الجهل، وحق الجاهل في أن يتسامح العالم مع جهالاته قد لا يختلف من حيث المبدأ عن حق المجرم في أن يصفح القاضي عن جرائمه. في المقابل، يتعلق الخلاف عادة بمسائل ليست واقعية صرفة (أكانت أخلاقية، دينية، أم فلسفية)، ما يعني أن الواقع وحده عاجز عن حسمها. يظل هناك اختلاف بين من يحدث بينهما خلاف، فأحدهما يقر شيئا ينكره الآخر؛ لكن الخلاف، خلافا للاختلاف، موقف يتعلق بالقيم والعقائد، ولأنه كذلك، غالبا ما يكون مشحونا بالعواطف والانفعالات.
قد يورث الخلاف خصومة لا تورث بدورها سوى العداوة (لا يذكر القرآن الخصام في موضع إلا عابه). ذلك أنه حين يخالف شخص شخصا آخر، فإنه ينزع إلى أن يمارس معه لعبة تبادل التهم، بدءا من تهم زيف الوعي والركون إلى سلطات مشبوهة، وانتهاء بالعمالة والخيانة والمروق عن شريعة الله. فضلا عن ذلك، تراه يقر أحكامه الخلافية بأساليب دوجماطيقية، متشبثا بآرائه ومنكرا حق الآخر في التعبير عن وجهة نظره؛ وأخرى ديماغوجية، عنيت أساليب الإقناع التي تركن إلى إثارة الحميات وقد تعول على أحقاد دفينة؛ وأساليب تعاني من سمعة ابستمولوجية سيئة، من قبيل الافتراء، والمبالغة، وتوسل حجج أغلوطية. باختصار، فإن الخلاف عادة، خلافا لما يقال عادة، إنما يفسد للود كل قضية. في الخلاف، معرّفا على هذا النحو، ليس هناك من وجهة نظر ابستمولوجية (معرفية) موقف صائب وآخر مخطئ، فقدراتنا البشرية لا تسعفنا في حسم الأمر، وهذا ما يحدث خصوصا في القضايا الغيبية. أكثر من ذلك، قد لا يكون هناك حتى من وجهة نظر أنطولوجية (وجودية) موقف صائب وآخر مخطئ، كما هو الحال في المسائل الاستاطيقية (الجمالية).
في الحالين، نواجه سياقا يليق فيه الحديث عن التسامح، وعن حرية التعبير، والتعددية، وحتى مداولة السلطات. غياب جهة تحسم مرة وإلى الأبد موضع الخلاف، جهة من قبيل الواقع أو الحقائق المكرسة، إنما يعني من حيث المبدأ أن حق الواحد في رأيه لا يقل عن حق الآخر في نظيره. غير أن هذا إنما يسفه الأساليب المشبوهة التي تمارس في إقناع الآخر، قدر ما يوجب العناية بأفضل بديل لتوظيف الواقع في إنجاز مهمة الحسم: الاحتكام إلى الأحكام المشتركة على نحو يمكن من الخلاص إلى المزيد منها.

المزيد


التالي



للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com