<!--{PS..2}-->


تكيــــــــــفاً

مارس 7th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , قصة

تــــــــــــــكــــــــــــــــــــيفاً

القاص : عمر الككلي

كانت الدراجة عاطلة من أي شكل من أشكال الزينة وأي نوع من الكماليات، ورغم أنها كانت من معدن متين، إلا أن طلاءها قد زال من معظم مساحاتها وانتشر الصدأ والتآكل في عدة أماكن منها، والقليل الذي واتته فرصة للبقاء حال لونه وانطفأ بريقه حتى أنه صار يصعب، للوهلة الأولى، تبين وجوده. الوسادتان البلاستيكيتان اللتان كانتا تغلفان مقبضي المقود زالتا هما الأخريان، وكذلك مقبضا الكابحين والرفرف الأمامي، وما يثير الاستغراب حقاً هو ان الرفرف الخلفي قد تمكن من البقاء متشبثاً بموضعه.

غير أن الطفل بدا راضياً بحيازته لها. بل إنه بدا سعيدا وهو يلهو بها في الشارع القديم الضيق المرصوف ب

المزيد


الحب والحداثة

مارس 1st, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , قصة

الحب والحـــــــــداثة

عبدالعزيز الزنى

كانت بادية السعادة وهي تلامس بكفيها المدفأة الكهربائية وتتحسس بكل لطف أجزائها بينما وضع هو كفيه في حجره وأخذ يتابع حركة أصابعها وهي تنتقل على سطح المدفأة .. قالت له : منذ أن أخبرني الطبيب بأن كل ماأعانـيه من مشاكل صحـية يعود الى البـرد وأنه علي أن أعمـل على تدفئـة نفسـي طوال الوقـت وأنا ألازم المدفأة الجميلة ليل نهار لاأكاد أفارقها إلا لأعود إليها ثانية .. لذا تراني أشعـر أن نشاطي وحيوتي في اضطراد دائـم .

قال لها : أحمد الله لهذا كثـيراً وأنا سعيد لسعادتك .. قالت : لقد أحببت هذه المدفأة ثم أضافت في شىء من دلال شديد الوضوح ولكن بالتأكـيد ليس أكثر منك .

ابتسم مغتبطاً وربت على كفها فتوقفت عن مداعبة المدفأة ثم وجدته يُمسك بكفـيها بين كـفيه .. بدا لها أنه يتأملها قالت : لم يعودا كما كانتا من قبل هز رأسه مؤكداً لها أنها أجمل بكثير مما كانتا عليه عندما رآهما لأول مرة .. وقبل أن تتكلم أضاف قائلاً : ماأقوله ليس فيه شىء من المبالغـة إنني أراهما هك

المزيد


كرسيّه

فبراير 14th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , قصة

كـــــــــــــــــــرســــيه

left

قلما يُشاهد واقفاُ أو أنني بالأحرى لاأتذكر كل وقت معرفته به أنى شاهدته واقفاً .. اللحظات القليلة التى  شاهدته  واقفاُ  وأتذكرها ..كانت مجرد لحظات  يتأهب فيها للجلوس على أول كرسى .. فمن المألوف انه ــ  ودائماً ــ  مايختار أول كرسي للجلوس عليه …وأنه محنك ضليع في انتقاء أفضل الكراسى وأجودها .. خبير في اتخاذ الوضعيات والانحناءات المفتعلة التى تتوافق مع آلية وضع رجليه المدروسة باتقان ..  واتكاءة مرفقيه  بشكل  لايترك مجالاً لاستبعاد حقيقة استعداده المسبق لرسم شكل معين لطريقة جلوسه والتى لايتركها للعفوية والاكتفاء بمجرد الجلوس.

 منذ نعومة أظفاره وفى البدايات الأولى إبان سنوات الدراسة تعود دائماً ملازمة الدُرج … لم تكن تستهويه فكرة اللعب أو الانخراط فيما يُبعده عن الجلوس …. ورغم غبائه وعدم تميزه إلا أنه يختار دائما الجلوس فى الصفوف الأولى ف

المزيد


بحجم الخيبة

فبراير 11th, 2007 كتبها عادل بوجلدين نشر في , قصة

بحـــجم الخـــــــــيـبة

 

 

لسنوات خلت شكلته شهوة عابرة في رحم إمرأة فاندلق قطعةً حمراء تعرض تضاريسها المجانية لأديم العارض وتنحدر في أتون البؤس والكآبة .. لم يلمح في بواكير تدحرجه مايدخره لذاكرته المنهكة فجعل من رئتيه موطناً لبواكير الحسرة .. أفسح للخيبة وطناً يتسامق على خارطة مسامه ويتعملق في أغوار أحداقه ..

لم تكن خيبته الأولى ..

لملم ما تبقى من خطاه .. جر قدميه يرفل في أذيال المتاهة .. يتصيد ما تبقى في خاصرة أيامه .. يفتش عن وجوه يعرفها ولا يعرفها .. يتقدم .. يخفق قلبه .. يدلف عبر بوابة التوجس .. على مقربة منه لاحت في منعطفات الطرق وعلى حواشي الكآبة التي استمرأها فلول اليتامى الذين لا يملكون لحناجرهم سوى بحة السؤال .. لذا أنصاع لمنطق المحنطين على هامش الانتظار وانزوى يصنع راحةً لكفه بحجم ما يكتنف أوهامه الموبؤة بخاتمة الحكايات التعيسة ..

لم تكن خيبته الأولى ..

أصغى مبكراً إلى حشرجة الموت النازف من صدر أمه .. دنا منها .. عانق بقايا جثتها المتآكلة .. أطلق دمعة متيبسة .. تفحص بقايا الألم الساجى خلف تجاعيد وجهها وهى تتأوه .. أرسل بصره خلف رحيلها .. استحالت الرؤى دوائر هلامية تسبح فى ضباب النعش .. وغفت أمه لأخر مرة تحت ظلال جناحات طائر حلق ساعة إقفال فوهة الحشرجات ..

لم تكن خيبته الأولى

المزيد





للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com