الجميع يتفقون على وجود خلل في أداء مؤسساتنا الصحية وقد أشبع هذا الموضوع بحثاً وتنقيباً واعترف به أص
كتبهاعادل بوجلدين ، في 24 فبراير 2008 الساعة: 01:23 ص

في العدد رقم ( 121) من صحيفة قورينا وتحديداً في الصفحة الثالثة استضافت الصحيفة الدكتور (عبدالحميد السهيلي ) مدير عام مستشفى الخضراء الذى تحدث وأسهب عن المستشفى الذى يتولى إدارته والصعوبات التى تواجه هذا المستشفى إضافة إلى بعض الأمور التى تتعلق بالصحة إجمالاً ـ والتى تطلبها اللقاء ـ وانــبرى لها الدكتور بحكم موقعه وتخصصه .
مااستوقفنى وقتها هو العنوان العريض الذى وضع في الصفحة الأولى للصحيفة وتكرر ايضاً في ترويسة صفحة اللقاء .. يقول العنوان ( مدير عام مستشفى الخضراء: العلاج في الخارج مرض اجتماعي ) حيث يؤكد الدكتور خلال اللقاء انه لايوجد مايسمى العلاج بالخارج إلا فيما ندر وهذا يرجع ( حسب تأكيد الدكتور) بفضل التطور الملحوظ في مستوى الخدمات الصحية التى تقدمها الكوادر الطبية الليبية !!
لاينس الدكتور ان قوافل المعالجين بالخارج كثيرة فيبرر ذلك _ ورغم الخدمات الصحية الراقية ـ ان قرار العلاج بالخارج يتخذ في ( مربوعة ) ولهذا وحسب قوله (و مع أسفه الشديد ) لازال العلاج بالخارج مرضاً اجتماعياً في المجتمع !!
أي أن الدكتور يقول وباختصار : أن الخدمات الطبية لدينا راقية جداً وان ألوف المرضى الذين يتقاطرون على الدول المجاورة لأجل العلاج هم مجرد ضحايا مرض اجتماعي لاغير لكنه لم يؤكد بالتحديد أعراض المرض وطرق علاجه وربما أنْ الأمر برمته كان خارجاً عن نطاق اختصاصه كاستشاري جراحة عامة !!
الخدمات الصحية الراقية التي أشاد بها الدكتور لدينا متدنية جداً .. ومستشفياتنا فاشلة في اداء دورها المطلوب والأسباب كثيرة كثيرة ، وربما لايختلف اثنان في إقرار هذه الحقيقة وتأكيد هذا الواقع ا لمؤلم رغم أننا نشاهد حالياً بعض المساعي الجادة لأجل إنعاش وتطوير هذه الخدمات الصحية لكنها لازالت دون المستوى المنشود وبالتالي فان الجميع يتفقون على وجود خلل في أداء مؤسساتنا الصحية وقد أشبع هذا الموضوع بحثاً وتنقيباً واعترف به أصحاب الشأن أنفسهم بما لايدع مجالاً لأنكار هذه الحقيقة او الالتفاف عليها.. وبما يصبح الحديث عن خدمات صحية راقية لدينا من باب الأمنيات لاغير.
العلاج بالخارج هو حقيقة دامغة ولايُـتخذ في ( مربوعة ) لأن أقارب المريض هم الذين يقررون ذلك كما أكد الدكتور وإنما القرار يـُتخـذ نتيجة تردى الخدمات الصحية وحيرة أهل المريض إزاء التشخيصات المتباينة وبيروقراطية المستشفيات لدينا وبحكم التجارب السابقة .. ولعلنا لانستطيع تخيل معاناتهم في الاقتراض والتسول أحيانا لأجل علاج مريضهم بالخارج إلا اذا كانت ثقتهم أساساً قد تقلصت حيال العلاج بالداخل ولايمكن تفسير الأمر بمجرد مرض اجتماعي!!
كثيرة هي الحالات المرضية التى ثبت بالخارج فشل علاجها بالداخل.. وبالتالي فقد تحول المواطنون الى الدول المجاورة بعد أن فقدت مؤسساتنا العلاجية مصداقيتها ولااتصور البتة أن شخصاً ما يتكلف الجهد والمال لأجل السفر والعلاج بعيداً عن وطنه في حين أن العلاج متوافر في دولته إلا إذا اعتبرنا أن هذا المرض ا لاجتماعي الذي أشار إليه الدكتور قد تحول إلي وباء!!
هل يستطيع الدكتور ان يتصور ان مدينة كدرنة مثلاً قد دأب سكانها الى السفر الى جمهورية مصر العربية لأجل العلاج وبأعداد مهولة إلا اذاعرف نوع الخدمات الصحية المقدمة في هذه المدينة المعلقة بمستشفى يتيم تميز بمعداته البدائية وقلة اطبائه بحيث صار اطباؤنا الليبيون ينصحون مرضاهم بالعلاج بالخارج وربما صرنا نتوقع أن يبدأ الكثيرون في العلاج خارجاً ربما للعلاج فقط من صداع الرأس!!
العلاج بالخارج صار ضرورة ومعاناة لابد منها .. وللأسف فانه أثبت نجاحه الأمر الذى اثبت ايضاً فشل مؤسساتنا الطبية .. فليس كل المستشفيات على غرار مستشفى الخضراء و.. ( اللي ايديه ف الميه موش زي اللي ايديه ف النار )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أبريل 17th, 2008 at 17 أبريل 2008 6:32 م
هذا يكذب على من بلا مؤاخذة يكذب على نفسه او علينا الناس تبيع اللي وراها واللي قدامها عشان تعالج مش يقولك مرض اجتماعي هو نفسه تلاقاه ايعالج في الخارج لان الصحة في ليبيا تحت الصفر للاسف ونقول للدكتور هو اللي مريض نفسيا مسكين