اطفال البوكيمون
كتبهاعادل بوجلدين ، في 23 فبراير 2008 الساعة: 20:20 م

سئل طفل في السادسة من عمره : ممن تتألف أسرتك ؟ أجاب يقينا وبكل تأكيد ً: ماما وبابا واخى الصغير والتلفزيون!!
الإجابة التى أجابها الطفل كانت كافية ودالة على تعلق أبنائنا بمشاهدة التلفزيون ولعلنا نلاحظ عيونهم المتعلقة بانتباه الى الشاشة في تجاوب وانتباه تام لمايرونه.. فالإحصائيات أكدت أن الأطفال يقضون وقتاً أطول أمام شاشات التلفاز أكثر مما يقضونه في المدارس وأن الرسوم المتحركة ( تحديداً ) تشكل نسبة 88 % مما يشاهده الأطفال ولعل هذه النسبة العالية تعود الى انشغال الوالدين وبالتالي إشغال الاطفال بمشاهدة التلفاز دون إدراك لعواقب ونتائج مايحدث .
خطورة الأمر أن برامج الرسوم المتحركة المعروضة فى فضائياتنا المختلفة وقنواتنا المختصة هي فى معظمها برامج مستوردة من الغرب ولاشك أن المرحلة السنية التي يمر بها الطفل تعد المرحلة الأهم التى يجمع فيها أكبر قدر من المعلومات والمهارات وهذه البرامج التى أعدت في مطابخ الأخرين لاتتوافق أساساً مع تركيبة اطفالنا حيث يؤكد علماء النفس أن مشاهدة الطفل للتلفزيون بصفة عامة تنشىء لديهم مايسمى ( العدوان المتلفز) الذى يسبب زيادة السلوك العدوانى لدى الأطفال المشاهدين حيث تـُقدم هذه المواد المعروضة نماذج مبررة للعدوان وهذا يتضح د ائماً في رسوم الأطفال التي تعرض شخوص الأبطال الذين تـُبرر عدوانيتهم بمحاربة الشر والجريمة فأطفـالنا يتلقون العدوانية دون ان يستوعبوا التبرير.
إنْ مايـُقدم من برامج رسوم متحركة وكما أسلفت سابقاً هي نتاج صناعة غريبة مغايرة لتقاليدنا وعاداتنا الإسلامية فمسلسلات( البوكيمون ) التى يتعلق بها أطفالنا تطرح بطريقة فجة قدرة الإنسان على الخلق كما تـُروج لنظريات مغايرة حول التطور والارتقاء مما يغرس في وجدان أطفالنا افكاراً قد لانتمكن من زحزحتها مستقبلاً أو تبديلها فيتشكل لدينا جيل تربى على مفاهيم وقناعات مختلفة عن مفاهيم وقناعات مجتمعنا
وإذا كانت أفلام الرسوم المتحركة تمنح الطفل الوقت للطفل للتمتع بطفولته وإبراز مواهبه فإن هناك الكثير من الرسوم المتحركة لاتتوافق وعقيدتنا حيث فكرة القوة الخارقة والقدرات الهائلة لدى سوبرمان، أو ميكى ماوس المسخر لخدمة المظلومين، أو الأخطاء الواضحة مثل السجود لغير الله وذلك في الكثير من افلام الرسوم المعروضة كما تقوم هذه الأفلام بتحريف القدوة التى من المفترض تعليمها للصغار وذلك بإحلال الأبطال الأسطوريين محل القدوة فيجد الأطفال في الوطواط والرجل العنكبوت وغير ذلك من الشخصيات الوهمية قدوة لهم ليفقد اطفالنا القدوة الصحيحة فى خضم مايرونه من قوى خارقة لاوجود لها.. فالأطفال بملكاتهم المحدودة يتابعون مايشاهدونه عن طريق حواس السمع والمشاهدة هذه الحواس التى لايتمكن عقل الطفل من شحذها جيداً فتصبح عملية المتبعة غير متبوعة بتنقية صحيحة لما يرونه مما يشكل في هذه الحالة منطقة خصبة لارتجاع مايتلقونه دون تمييز او انتقاء .
يقترح الكثير من الخبراء ضرورة تحكم الأسرة فيما يشاهده الأطفال ومحاولة خلق حالة نقدية داخل الاسرة والسعي لتأسيس هيأة عربية موحدة تتكفل بإنتاج برامج وأفلام رسوم متحركة عربية الصناعة تخاطب الطفل العربي وخلق اعلام بديل والتوجه الى أنشطة إعلامية مغايرة كالقصص والمجلات والمسرح الأطفال والمهرجانات وكل هذا يستوجب تخصيص ميزانيات مستقلة لصناعة اعلام موجه للطفل العربي لنشل أطفالنا من حالة الاندماج الحالية مع مايقدم من برامج ورسوم متحركة تشوه مفاهيمهم وتسلخهم عن واقعنا الحالي الذي يحتاج إليهم في المستقبل القريب
يقترح الخبـراء ويبدو أنْ اقتراحاتهم ستظل طي الأدراج فيما لازال أطفالنا ينهلون معارفهم أمام مسلسلات البوكيمون !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 5:46 م
بوجلدين … قبل وكانوا الأمهات مش فاضيين
مالا توة الملاك الوظيفي والأم دوام من الصبح لليل
اعتقد بأنه جيل كامل سوف يضيع بهذه الحالة
شكرا لأدراجك الرائع
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 9:29 ص
شكرا غيداء
وشكرا لمتابعتك الدائمة.. انت تتفقين معي على تعاظم المشكلة والتي ليس لها حل
فبراير 29th, 2008 at 29 فبراير 2008 9:30 ص
عزيزي بوجلدين اساس المشكله عدم وجود اماكن لعب وترفيه لهؤلاء الاطفال وحتى رياض الاطفال الموجودة للاسف غير مجهزة بشئ حتى بالمعلمة الجيدة ولايوجد حدائق تعرف ان الاطفال لايتعلمون الا باللعب وباللعب فقطوفي ليبيا الحبيبه وين اللعب في الشوارع اللي حتى اشارات مرور مافيها والله مظلومين الاطفال في ليبيا وحتى المسؤليه تقع على الامهات لكن جزء كبير يقع على الدوله