<!--{PS..2}-->


كل الناس مثقفون وهكذا فان باستطاعة المرء أن يقول..و لكن ليس لكل                                        انسان وظيفة المثقف في المجتمع




 


 




 


 

وهو لايملك وسيلة للاحتجاج

كتبهاعادل بوجلدين ، في 21 يناير 2008 الساعة: 01:15 ص

احــــــــتجـــــــــــاج

خلص  أصدرته حديثاً  الأكاديمية الأميركية لأطباء الأطفال) وهي أكاديمية تضم خيرة أطباء الأطفال .   ( أن الأطفال .. وخاصة فى أعمارهم الاولى ..  بحاجة للكثير من أوقات اللعب كما يحلو لهم من اجل نموهم جسدياً واجتماعياً وعاطفياً  .. التقـرير لايتوقف عند حد التأكيد على أهمية لعب الأطفال  بل يذهب إلى إدانة  تلك المدراس التي لاتـٌعطـي للأطفال حقهم من اللعب  حيث يؤكد التقرير أن لعب  الأطفال في سن مبكرة يساعدهم كثيراً على التفاهم  مع العالم من حولهم وبالتالي تشكيل علاقة صحيحة مع محيطهم الخارجـي .
حذر التقرير من أن خفض الوقت المخصص للعب في المدرسة لإفساح المجال أمام زيادة في التعليم والإفراط في الفروض والواجبات  قد تترك عواقب على قدرات التعليم لدى الأطفال واستقرارهم العاطفي.
التقرير فى مجمله يسـهب في الحديث عن ألعاب الاطفال ودورها في تنمية مداركهم ويـرى من الصرورة تخصيص فضاءات للأطفال كي يمارسون من خلالها ألعابهم ونشاطاتهم 

التقرير الصادر لاتعنينا تفاصيله التى تـفسر  سيكولوجية الآطفال وتجاوبهم مع اللعب فى شرح علمي مسهب لكننا معنين وبالدرجة الأولـى  بما نفعله نحن تجاه أطفـالنا  والتى أرى ان علاقتنا بهم تتوقف فقط عند توفير المأكل والملبس ثم حشرهم فى مدارس مسـورة دون أن يعنينا حقهم فى اللعـب او الالتفاف نحو مطالبهم الحياتية الاخرى والتى تحدث عنها التقريـر وأشبعها بحثاً وتنقيـبا وكأن هذا التقرير الصادر يشير إلينا نحن ـ وقصداًـ    بأصابع الاتهام ً.

هل تساءلنا ( مجـرد السؤال) ونحن فى غمرة مشاريعنا التنموية التى تتجـه نحو الـبُنى التحتية التى صارت شاغلنا الشاغل .. هل أدرجـت ضمن خطط هذه المشاريع مجـرد مقترحات تستهدف هذه الشريحة المظلومة كانشاء ساحات  ورياض للأطفال؟ وهل تستهدف خطتنا القديمة في تغيير المناهج أفكاراً عصرية تبتعد عن طرقنا القديمة فى الحشو والحفظ وأن تخصص هذه المناهج حيزاً كبيراً من وقتها لأجل ان تتحول مدارس اطفالنا الى ساحات للعب والابتكار عـوضاً عن مشاهد مدارسنا الكئيبة بأسوار عالية وأبواب حديدية يغادرها أطفالنا بحبور شديد .

هل تتحول طوابير أطفالنا المقادين ـ  كل صباح ـ  رغماً عنهم  الى وجوه فرحة تتخذ من المدارس براحاً لانطلاق متوثبة الى غد جديد ..؟؟ وهل سيظل اطفالنا ينوءون تحت ثقل حقائبهم المحشوة بكتب الفروض والحشو والتلقين وأساليب تربوية بالية لاتسمني ولاتغني من جوع  تتخــــصص فى حشرهم في قاعات ضيقة لحين انتهاء وقت الدوام  والذى صار يعني لأطفالنا ( ساعة الخلاص )  .

هل يمكن ان نعي حقيقة اللعب لأطفـالنا .. فتتول مدارسنا الى ساحاب لعب وانطلاق  فنضمن بذلك انطلاقة صحيحة لجيلنا نحو تشكيل شخصية سوية تجد ذاتها من خلال فسح اللعب والانطلاق

اتصور أن السؤال سيجـرنا حتماً إلى سلسلة من الأسئلة والاسئلة ستتوالد عنها اسئلة مالم نجد على ارض الواقع  إجابات عملية  لأجل السعي حقيقة لبناء هذا الجيل الذى طمره إهمالنا وأنهكته لامبالاتنا  وهو  لايملك  وسيلة للاحتجاج  لكني أتخيل دائماً أن ولع أطفالنا بألعاب البارود والمفرقعات لم يكن وليد صدفة  وانما كانت رداً لاشعورياً تجاهنا وربما كانت فـعلاً  أكثر من احتجاج!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “وهو لايملك وسيلة للاحتجاج”

  1. هل انت عادل بوجلدين الذي درس في كندا في نهايات التسعينات؟

    ربما اكون احد اصدقائك القدامى

  2. لالست انا انت تتحدث عن الدكتور عادل عبدالمولي وانا عادل عطية

    انه ابن عمى وكلانا من نفس المدينة واهلا بك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com