تبدلت نغمتها وتغير نداءها الذي اعتدناه .. ظهرت في البداية خجلة
كتبهاعادل بوجلدين ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 10:54 ص
صــــــــــفــــــيـر

في المدة الماضية تعالت الكثير من الأصوات التي تنتقد أداء أمانة الاعلام والثقافة ممثلةً في أمينها، سعت هذه الأصوات إلى كشف قصور هذه الأمانة وعجزها عن تلبية طموحات المثقفين والصحفيين، وخلق مناخ صحي تستقيم معه الثقافة، وتنهض من خلاله صحافتنا المحلية. وأحسسنا حينها بوجود هم ٍ ثقافي يشغل بعض كتابنا الذين همهم - وكما بدا لنا - هو السعي لتوضيح مواطن الخلل ومكامن الزلل.
فهمْنا وقتها حرص هذه الأصوات على الصالح العام واعتبرنا نداءاتهم تلك من باب إحساسهم بما يدور في محيطهم ورغبتهم في إثراء دور هذه الأمانة والرقي بأدائها من خلال معايشتهم وتجاربهم.
وبعد فترة ليست بالطويلة اختفت هذه الأصوات، ثم ظهرت مجدداً ولكن هذه المرة باستيحاء بعد أن تبدلت نغمتها وتغير نداءها الذي اعتدناه .. ظهرت في البداية خجلة ً وبصوت موارب تحاول أن تلمح إلى أنها لم تكن تعي ما تقول، وأن الأمور ليست كما يعتقدون، وأن الحقيقة كانت غائبة عنهم كما قال قائلهم. ثم علت نبرة هذه الأصوات، ولكن هذه المرة بالتبجيل لأداء أمانة الإعلام والثقافة، وتفاني أمينها مع سرد لإنجازات الأمانة وخطواتها الرائدة وتوجهها السليم، وإعتذار مبطن أنهم لم يكونوا يعون هذه الحقيقة إبان جعجتهم الماضية ونداءتهم السابقة.
لم أفهم .. ويبدو أني لن أفهم رغم محاولة الكثيرين تفسير هذا الإنقلاب وهذا التحول الذي حدث في فترة وجيزة، ومع تأكيد البعض أن هذه الأصوات قد نالت الحظوة لدى أمانة الإعلام، مما جعل أصواتها تتبدل وآرائها تتغير، فتحولت أمانة الإعلام والثقافة من مؤسسة قاصرة عن أداء مهامها - حسب خطابهم السابق - إلى مؤسسة فاعلة تسعى للرقي بالثقافة والنهوض بالصحافة، رغم أني أرى أن الأمور لم تتبدل والأحوال لم تتغير، ورغم بلاغة خطابهم وعلو أصواتهم التي تبدلت بتبدل ظروفهم.
إن هذه الأصوات والتي من المفترض أن تفقد مصداقيتها لدينا. قد تعلو مجدداً، وقد تخفت، ولكن من المفترض أننا سنصم آذاننا عن سماعها، وأنها رغم علو نبراتها ستظل بالنسبة إلينا أشبه بالصفير!!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























