للقضية وجوه أخرى … استطلاع :وليد الشيخي
كتبهاعادل بوجلدين ، في 26 ديسمبر 2007 الساعة: 19:35 م
موقع ادباء ليبيا على الانترنت يستطلع اراء عدد من كتاب وادباء مدينة بنغازي حول الرواية المثيرة للجدل

هذا ما اكتشفناه باستطلاع آراء بعض الأدباء والكُتاب والصحفيين والإعلاميين عن الضجة المثارة حول رواية "وفاء البوعيسي" التي نشرتها مجلة المؤتمر مع بداية العام الماضي …
للجوع وجوه أخرى .. رواية تبدأ أحداثها بفترة السبعينات من القرن الماضي تحكي قصة فتاة ليبية تركتها أمها مصرية الجنسية مع خالها في مصر .. لتنشأ بعيدةً عن بلدها وأهلها أبان انقطاع العلاقات بين ليبيا ومصر ..
عاشت بطلة القصة مع خالها المتزوج من امرأة تسيء معاملتها .. وتعرض بعض أحداث الرواية جانب من طبيعة أسرة هذه الزوجة المتفككة اجتماعياً والمنحلة أخلاقياً ..
وللرواية أحداث تبدو غير خاضعة لمنطق الفعل ورد الفعل الطبيعي كونها تدور داخل مجتمع عربي .. رغم أنها تكشف الكثير من أخطار مثل هذا المجتمع المختلط دينياً وثقافياً في غياب التنشئة الطبيعية والرقابة الأبوية الحقيقية الهادفة إلى حماية الأبناء من الانحراف عن الطريق القويم الذي يرونه في التمسك بمعتقداتٍ وعاداتٍ وتقاليدٍ بعينها ..
لست هنا لسرد أحداث الرواية أو لنقدها .. وإنما أحاول أن أمهد للطريقة التي رسمت بها الكاتبة الشخصية الرئيسية في الرواية الفتاة بطلة الرواية التي كان رد فعلها على ما مرت به من أحداث رسمتها لها الكاتبة التخلي عن دينها وأخلاقها ..
هذه الشخصية في إحداث الرواية تتحدث وتعبر عن الدين الذي تخلت عنه الإسلام واعتنقت غيره بطريقة غاية في الكره والتحامل بشكل يتحدى قيم المجتمع الليبي وثوابتها العقائدية ..
هذه التحدي الذي بدأ ظاهراً جداً على لسان البطلة .. أثار حفيظة بعض أئمة ومشايخ الأوقاف فطالبوا بسحب الرواية من المكتبات وعدم تداولها لما تحمله من إساءة للدين الإسلامي على لسان البطلة ..
الكاتبة وفاء البوعيسي في لقاء لها صحفي معها بعد أثارة القضية في أحدى المواقع تقول بأنها في روايتها تتحدى السلطة ، أو التسلّط عموماً ، ليس تسلّط الرجل فحسب , تسلط النظام , تسلط العادات , تسلط الفكر ,و تسلط القيم الدينية …. الخ
وهنا كان الحافز من وراء طرح سؤال على بعض الأدباء والكُتاب والصحفيين والمثقفين .. سؤال بسيط في الطرح ما رأيك في الضجة المُثارة حول رواية للجوع وجوه أخرى ..؟ وتركنا لهم حرية الحديث عن القضية بشكل عام بعد تذكيرهم بحدوث صدام مماثل سبق أن حدث للمؤسسات الدينية في بعض الدول مع حيدر حيدر كاتب رواية وليمة لأعشاب البحر .. أو بالحديث عن حالة هذه الرواية .. التي صرح أغلبهم بأنه لم يقرأه
وأول من طرحت عليه السؤال كان الصحفي خالد المهير الذي قال ببساطة -
- الموضوع لا يستحق كل هذه الضجة .. في النهاية هو حوار فكري لا تسيل فيه الدماء ..
الشاعرة والصحفية مريم العجيلي -
- شعرتُ بأن القضية موجهة لشخص الكاتبة أكثر منها للرواية .. فالرواية منشورة مُنذ ما يقارب السنتين ..!! والخيال أو كتابة الرواية لا حجر عليه كما الأحلام .. فلما هذه الضجة حول موضوع لا يستحق .
الكاتب والصحفي حمد المسماري -
- الرواية تظل مجرد راوية .. تولد من المتخيل علينا أن نتعامل معها على هذا النحو .. وأعتقد أن الضجة المثارة من قِبل البعض حول للجوع وجوه أخرى والمُستهدِفة الكاتبة وربطها بها كسيرة ذاتية عمل يُجانبهُ الصواب مع احترامي لكل الآراء ..
الكاتب والمُخرج خالد نجم -
- لا أؤمن بهذه الطريقة الغوغائية في التعامل من جميع أطرافها .. و أُحمل المسؤولية لمن أثار هذه الضجة ..
الكاتب أحمد الفيتوري -
- لا علاقة لي بهذه الضجة .
الكاتب والمُخرج علي الفلاح -
- ليست كل شخصيات الروايات والمسرحيات تُعبر عن وجه نظر كاتبها .. لكن استقطاع جزء من السياق لاستخدامها في أغراض أخرى غير مقبول على مستويات النقد و التفسير .. فما بالك على مستويات تتعلق بالعقيدة .ز
الشاعر صالح قادربوه -
- أن يوجد قسم للنقد الأدبي في هيئة شؤون الأوقاف يهتم بالكتابات وتدارسها وتحليلها لهو أمر يدعو للاستغراب و الإعجاب أيضاً .. فهذا يُمثل ورشة أدبية داخل هذه المؤسسة الدينية قد تفتقر إليها المؤسسات الأدبية نفسها ..
لكن الحديث حول حرية التعبير خاصة داخل جنس فني ما .. فأظن أن الزمن وعجلة الحضارة قد تجاوزت ذلك مُنذُ عهود بعيدة .. ونحن مازلنا حتى في مؤسساتنا الدينية نعتبر التجربة المصرية أصل انطلاقنا .. فقد شهد المشهد الثقافي المصري مثل هذه التدخلات من الأزهر والتي صبت في مصلحة الترويج لهذه الكتابات وغلاء أسعارها وتسويقها .. ويبدو أننا نحن الكُتاب ودور النشر أيضاً نحتاج إلى الاستشارة الواسعة من المؤسسات الدينية لكيفية تسويق كتاباتنا ..
الكاتب محمد السنوسي الغزالي -
- أنا ضد هذه الضجة لآن تأثيرها قد يكون عكسي فيمنحونها شهرة بالمجان …
الصحفية والناقدة أبتسام أغفير -
- بعض الروايات تنطلق من منطلق ( خالف تُعرف ) .. وكلنا نعرف أن المجتمع الليبي مجتمع مُحافظ ولا يتجرأ على المساس بالدين .. فما بالك الهجوم عليه ..
وإذا كان في اعتقاد أي كاتب بأن المساس بالثوابت العقائدية وقيم المجتمع هو الطريق على الشهرة .. فلينظروا إلى أكبر الكُتاب في العالم الذين قدموا أعمال لها قيمتها الإبداعية الحقيقية دون أن يمسوا الدين أو قيم المجتمع .
الصحفية عايدة بوغالية -
- أنا شخصياً لا أرى أنها تمس الدين بشيء .. حيث قرأتها مرة و أثنين وأكثر .. وقد يكون رأيي هذا بسبب تعاملي مع العديد من المسيحيين في دولة مصر العربية فدينهم دين معاملة .. وهذا ما التمسته هذه الكاتبة ولكن ليس بمعنى إنها مست ديننا الإسلامي .. حيث كتبت ما لمسته في رأيتها وليس بيت القصيد المساس بالديانات .. وعموماً كون هذه الرواية أثارت ضجة فهذا ما نريده من جميع الكُتاب الليبيين ..
الكاتب و الصحفي عبد الله الزائدي -
- أولاً .. أنا ضد تسمية مؤسسة دينية .. فالدين ليس مؤسسة ..
ثم أنه لا يوجد تدخُل حسب ما ذكر بعض الصحفيين لأسف .. وهذا نتيجة لنقل المعلومات بشكل مغلوط .. وإنما كل ما حدث هو إن أحد الأساتذة بجامعة قاريونس وهو أحد الوعاظ بالهيئة العامة للأوقاف قام برفع دعوة قضائية ضد الرواية وليس ضد الروائية .. وهذا أمرٌ جائز ومشروع وفق النصوص و التشريعات القانونية .. حيث أنه من حقه أن يوجه اتهاماً أن للرواية طالما إنه يرى إن هذه الرواية قد أسأت أو مست بالعقائد المتعارف عليها في الدين باعتباره واعظاً دينياً ..
ومن حق الكاتبة الدفاع عن روايتها أمام القانون .. وهذه الضجة المثارة أمر صحي .. وتدل على إن هناك قراء و متابعين جادين وحراكٌ ثقافي .. عكس ما يُقال بأن ليس حراك ثقافي ..
وبما أن الموضوع مطروح أمام القضاء فالكلمة الأخيرة له .. مع أنني ضد محاكمة العمل الفني .. لآن العمل الفني يُحاكم نفسه بنفسه .. فإن لم يتقبله المجتمع وكان في حالة تصادمية معه خسر و لم يربح إلا نفسه .. إذا كانت نفسه ربحاً ..
وكثيرون من الكُتاب كانوا يعبرون عن آرائهم الشخصية وتجاربهم الشخصية دون النظر إلى وجودهم داخل دائرة المجتمع .. وكانت النتيجة إن أعمالهم ماتت مع الوقت لأنها بعيدة عن واقع وحياة الناس .. فكأن الكاتب يعيش داخل رأسه هو فقط ..
الكاتب و الناقد طارق الشرع -
- كلنا مع حرية التعبير .. لكنني شخصياً مع احترام معتقدات الإنسان في أي مكان ..
الشاعر إدريس بالطيب -
- لا يمكن على الإطلاق القبول بمبدأ تحميل الكاتب نتائج أفعال أو تطورات تجربة شخصياته الفنية .. هذه نافلة يعرفها الجميع .. و أية محاولة لمصادرة الأعمال الفنية تحت شعار الدفاع عن الدين أو الأخلاق إنما هي محاولة لتكميم الأفواه وقمع الإبداع .. الكاتب يُرد عليه بكتاب لا بفتوى التكفير أو استخدام منابر المساجد لتضليل المصلين عبر فكرة جاهزة ..
والمأساة إن هذا كلهُ يجري دون أن يتكرم هؤلاء القمعيون بقراءة الأعمال التي ينتقدونها ويكفرون كتابها .. هذا ما حدث مؤخراً مع رواية وفاء البوعيسي للجوع وجوهٌ أخرى وقبلها لحيدر حيدر وليمة لأعشاب البحر ..
إنها مرحلة سيادة التكفير الأصولي في حياتنا .. وهي مرحلة إن لم نتمكن من الخروج من مأزقها سيكون لها تأثيراً مدمراً على حياتنا الثقافية ..
وأخيراً .. الشيخ يوسف بو سنينة -
- لم يثبت عن أحد أئمة أو مشايخ الأوقاف أن كفر صاحبة الكتاب في خُطب الجمعة أو في أي حديثٍ جانبي آخر .. بل طالبوا بسحبه من المكتبات وعدم تداوله لما فيه من إساءة للدين الإسلامي على لسان البطلة .. وأهانتها للمجتمع الليبي بالكامل .. مع مطالبتهم بمحاسبة كل من كان سبباً في نشر وطبع هذا الكتاب ..
هذا كله حفاظاً منهم على التمسك بديننا الإسلامي الحنيف والروابط الاجتماعية الطيبة التي يتحلى بها المجتمع الليبي ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























ديسمبر 28th, 2007 at 28 ديسمبر 2007 9:42 م
شاركوا مدونيي ليبيا حملة التبرع من اجل لانفقد رؤى أخرى