النجع والبادية ليس سمة ليبيا، وإن كان إحدى سماتها التي تشترك مع غيرها في تكوين الملمح الحضاري والثقا
كتبهاعادل بوجلدين ، في 15 أكتوبر 2007 الساعة: 23:45 م
التنجيع ظاهرة ثقافية ليبية سيئة
طارق القزيرى

ليس جديدا أن تنتقد ظاهرة البرامج الغنائية التي تتخذ من سمة النجوع والبوادي، شعارا لها، وبرغم تعدد تلك الانتقادات، من اعتمادها غالبا على منطق ربحي وتسويقي، كتوظيفها لأسماء غير ليبية، وألحان ليست محلية، ولا حتى منتمية لسمة البداوة، إلا أن ما نريد أن نتحدث عنه يتجاوز قضية برنامج تلفزيوني ما بعينه، ويتخطى الاقتصار على عمل مفرد.
ما نريده هو ظاهرة (التنجيع الثقافي) أي رسم صورة فولكلورية لبلاد كاملة، بسمات جماعة محدودة منها، بل وبطابع فترة زمنية محدودة من حياة تلك الجماعة.
النجع والبادية ليس سمة ليبيا، وإن كان إحدى سماتها التي تشترك مع غيرها في تكوين الملمح الحضاري والثقافي الليبي، وما يقدم في ليبيا على انه أصالة وتراث، هو مصادرة لرصيد أكبر وأغنى من حياة الليبيين التاريخية، وتختزل هكذا - سواء لإرادة سياسية، أو طموح مثقفين مرتبطين بتلك الإرادة - في الخيام والإبل.
يحار المرء وهو يبحث عن أي سبب مقنع لتغييب حياة المدن وثقافة الحضر، من المشهد التاريخي، فلا يعود لنا إلا أن نفخر بـ "الصمادة، والعمامة" وأزياء ومظاهر لحياة في مناطق لم يعش فيها أحد منا على الإطلاق.
وأكثر من هذا أن تختصر الأخلاق والقيم المعنوية كلها، في البادية والنجع، والبدو الرحل، فلا يعود للمدينة، من الأصالة إلا تبعا لعلاقتها بالبادية، يصبح الكرم والشجاعة والمرؤة، وكل الايجابيات لنوع معين من البادية، وتصبح كل الأضداد الأخرى، من قرينة لقلة النخوة، والجبن، والنكران .. الخ!!.
هذه ليست مرافعة عن المدينة وحياة المدن، فأنا ممن يقول أنه بالكاد نحصل على منطقة واحدة في ليبيا تحوز على صفة المدينة كما تصنف بالمعايير السيكولوجية والاقتصادية الدارجة والمعترف بها.
ولكن ما يجري في ظاهرة " التنجيع" والافتخار بالنجع ليس انتقادا للمدنية كما تتبدى كظاهرة سلبية، بل هو أكثر ما يتضح نكاية في غير هذه الظاهرة، بشكل يبدو اقرب لعقدة النقص، ومن المؤسف أن المدينة نفسها سخرت ما لديها لتبرر وتدعم هذه الظاهرة، الثقافة والعلم ظاهرة مدنية، فإذا بالمثقفين يصيرون حوادي لإبل هذه الهوجة البدوية النوستالجية، حتى ظهر ناقد مسرحي – والمسرح من أكثر الأنماط الثقافية مدنية- يطالب بنزع الكراسي وحضور العرض بشكل يناسب البيئة أكثر، بكونها غير مدنية.
كيف يمكن تناسي أن لبدة و صبراته و شحات وكهوف اكاكوس، هي ظواهر مدنية، ولا تنتمي للبادية، وصورة الرحى، وهي أداة من مرحلة معينة في تاريخ تطور الآلة، لا يجب أن تصير هي سمة البلاد.
أنا لم اعش في النجع، ولا عاش احد من أجدادي فيه، ولا أشعر بأي انتماء نحوه، ولا يعنيني كشخص، واشعر أنني أفخر ببيوت غدامس المحفورة، وآثار شحات، وأسماء مثل قورينا وأويا، وتوباكتس، وحتى السرايا الحمراء، أكثر من النجع وتاريخه، برغم تسليمي أنه يمثل مرحلة في حياة إحدى الجماعات الليبية، وأحترمه بهذا الاعتبار فقط. فلم يتعين علي أن أوافق على جعله السمة الوحيدة، أو حتى الأبرز في ثقافة بلادي؟؟.
الأمر يتعدى قضية شعر شعبي، وثقافة شعبية، بل هو أكبر بكثير. وعمق القضية يمتد لثقافة استلاب تفرض على بلاد تعيش مسرحية طويلة جدا، ومملة، وبلا كراسي تريح الحضور، من عناء تفاهة السيناريو والممثلين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 12:50 ص
هذا ليست مقالة بل تطاول وتهجم وتشوية وتخلف وحقد الخ … ياعادل بوجلدين ويا طارق مكراز
أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 7:02 م
أوكد للاخ بوجلدين أن النجع هو السمة الابرز فى تاريخ العرب عامة وفى ليبيا خاصة والنجع لم يلغى المدنية والتحضر من قريب أو بعيد بل وهو الاصل فى الحالتين وانا مثلك تماما لم اعيش فى النجع اطلاقا اما ماذكرتة ان فى ليبيا اثار ترمز الى حقبة معينة من تاريخ ليبيا ولم نفعلها مثل النجع فليس من الضرورة ان تمت لنا هذة الاثار بصلة مثل النجع هناك مثلا اثار رومانية واثار اغريقية فهل يصح ان نفتخر بهذة الاثار نحن العرب وتكون لنا شعارا أخى الفاضل الارتباط بالنجع فخر لكل ليبى وعربى فالنجوع انجبت ابطالا والسلام سيد بو شلاط مرسى مطروح مصر
مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 1:06 م
غبي و يكتب ..كيف يسمح لمججنون لا يعرف ليبيا حتى أن يكتب .أو أصبح المكتوب شيء سهلا … تم ه>ا المصري من أدخله في موضوتع النجع