<!--{PS..2}-->


كل الناس مثقفون وهكذا فان باستطاعة المرء أن يقول..و لكن ليس لكل                                        انسان وظيفة المثقف في المجتمع




 


 




 


 

عالم الاناث

كتبهاعادل بوجلدين ، في 16 يونيو 2007 الساعة: 16:55 م

عــــالم الاناث

 من الطبيعي في هذه الآونة ان نحتفـي بالعناصر النسائية ونقصد بالاحتفاء هنا مد يد العون والتشجيع ـ إنْ تطلب الأمر ـ كي تتحول المرأة من كم مهمـل الى عنصر فعال يُسهم في بناء المجتمع وتطويره فأى خطى نخطوها لن يُكتب لها النجاح إذا ظل ( نصفنا الحلو ) عاطلاً عن الإنتاج وأى محاولة للتحليق لن تعرف  رحب الفضاء إذا كان جناحنا متبلداً خائراً لاتتملكه روح الطيران .

الاحتفاء هنا ـ كما أعنيه ـ وكما يعنيه الواقع القصد منه تحفيز الأنثى وتثويرها وتيسير السبل أمامها كى تـُبدع وتنطلق وكي يكون لها مكان على خارطة الحياة  بعيداً عن جغرافية  حدود غرف النوم والمطابخ وتغيير الحفاضات  وكي ينطلق نصفنا المهدور الى آفاق أرحب ومجالات أكثر اتساعاً من محيطها الإقليمي الضيق الذى ظلت أسيرة به فى انتظار قدوم  فارسها المنتظر الذى تعود أنْ يزفها إلى مثواها الأخير .

على خارطة الثقافة والفن ـ ولاننس الصحافة ـ  حين ولجت الأنثى هذه العوالم الجديدة كان الأمر يتطلب أن تتفق النوايا على ضرورة أن تكون أبواب هذه المجالات مفتوحة أمام الجميع دون النظر الى اعتبارات جنسية فالإناث اللواتي انخرطن في هذه المجالات رفضن إن يتم تصنيفهن على أسس بيولوجية وتمردن على اى محاولة لقولبة نتاجهن ضمن الحدود الأنثوية ولاريب أن هذا الرفض والتمنع كان توجساَ لاشعورياً تجاه محاولات الرجال تدجين المرأة وخوفاً من أسرها ضمن مدارت هيمنة الذكور الأزلية وعودتها الى قفص الحريم .

نالت المـرأة التشجيع الذى تتمناه بل أنها لم تتوقع كم هذا الاحتفاء الذى قـوبلت به من عالم الذكور فما إن تنشر إحداهن قصيدة او مقالة أو قصة حتى تنهال عليها من دون أن تتوقع أرتال المديح وأطنان التشجيع  وجوقة آهات الإعجاب بغض النظر عن مضمون ومستوى ماتنشره  فتتفتح امامها ابواب النشر والطباعة والإيــفاد والتكريم ويتصدر اسمها الصحف والمجلات فى هوجة احتفائية مبالغ فيها لدرجة أننا لم نستطع مواكبة هذا الكم الكبير من الأسماء النسائية والتى صار مجرد ظهورها كفيل بطمر أسماء كل الذكور .

اعرف إحداهن ولجت بتوجس  عالم الصحافة والأدب مؤخراً ولازالت لاتعرف (وكما يقول اخواننا المصريين الألف من كوز الذرة )  لكنها عرفت وفي فترة وجيزة لاتتعدى الأشهر كيف تفرض اسمها على كل المطبوعات واعتقد أنها لازالت متفاجئة من الدعوات المنهمرة عليها ومن الإيفاد الذى تحصلت عليه ولاريب أنها الآن مصدومة حيال  طباعة اعمالها الابداعية التى أراها لاتصل إلى مستوى النشر في صحيفة حائطية( مع احترامى للصحف الحائطية ) وربما لاتصلح لزوايا الموهوبين .. لكن شاعرية  حروف اسمها الانثوى كان وصفة سحرية فتحت امامها كل الأبواب التى أوصدت ـ بطبيعة الحال ـ امام كثير من المبدعين لمجرد أنهم ذكور .

شاعرة أخرى  اعتقدت في قرارة نفسها أنها لازالت فى بداية الميل الأول لكنهم انتقلت ـ أو بالأحرى ـ نقلوها  دون أن تدرى وببساطة إلى نهاية  رحـلـة الألف ميل فلم تتمكن من مواكبة رحلات إيفادها الخارج ومشاركاتها الداخلية  المتواصلة ولم تجد الوقت كي تلتقط أنفاسها أمام  معمعة الدراسات النقدية الذكورية التى اسرفت مدحاً واوغلت شكراً وتقديراً

أكرر أننا لسنا ضد أن تنال المرأة مكانها الصحيح على خارطة الإبداع فللمرأة صوتها الذى يجب ان يسمعه الجميع وهى لاتفتقر الى ملكات الابداع التى لن تكون مقصورة بطبيعة الحال عن الذكور ,.. ولكننا نعنى بالصحيح هى تلك المرأة التى تمتلك أدواتها الإبداعية بحيث انها تتساوى مع الرجل ويبقى الفارق بينهما هو جودة هذه الأدوات  وكفاءتها دون انحياز واضح وجلي لكل ماهو نسائي ومحاباة تاء التأنيث لدرجة ان ـ احد الذكور ـ المشتكين جبروت الطغيان الانثوى قد فكر ان يرسل مخطوطه  واعماله باسم انثوى واتصور انه لو فعلها لربما وجد نفسه موفداً الى الخارج فى مهمة ثقافية.. وقبل ان يوفد صديقي الى الخارج هذه دعوة لمساواة المبدعين الذكور بالأخوات صاحبات تاء التأنيث !!

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “عالم الاناث”

  1. كالعادة الذكورية الليبية تتحدث والمثقف الليبى مدعى الحداثة والوعى يتحدث فان تنجح شاعرة وصحافية فى اثبات نفسها من خلال عملها ونشاطها يرمى باسباب اخرى تمس السمعة وهذا ماجعل الكثير من الموهوبات يبتعدن عن هذا الجو الملوث الى متى يضل المثقف الليبى اسير شيزوفرنيته وادعائه الكاذب وزئبقيته ياسيدى الكريم ومايضيرك ويلهب حقدك على احتفاء الذكور بالأناث ربما هم يحاولون التكفير عن قرون القمع الطويلة والمستمرة التى تتعرض لها المرأة ومالذى اخرج كل سموم الحقد والحسد والغيرة من صدرك هل السبب هو ان تتحصل بعض المحبات للكتابة للتشجيع والأهتمام والرعاية ثم ان الأسماء التى لمزت بها اثبتت نفسها من خلال عملها الصحافى النشيط الذى لم يستطع الذكور الكسالى ان يقومو به واختارو عوضا عن ذاللك حلقات النميمة الثقافية ليست لدى اى علاقة مع اى متعاطية مع الشان الثقافى ولكنى متابعة جيدة جدا لكل ماينشر ويكتب من بعيد فقط

  2. من المفروض ألا اهتم لأى اسم مجهول .. ولكن اردت الايضاح انى لااقصد اسماً بعينه فلا داعي لخلق معارك وهمية .. ثم اننى لاارفض الاحتفاء بالأنثى ومد يد العون والمساعدة لكنى استهجن ان نمد يد العون والمساعدة لمن يفتقر الى حس الابداع أياً كان ذكراً أم أنثى .. كثيرٌ من الاسماء الانثوية والموجودة على الساحة هي اسماء فرضت نفسها بابداعها وتألقها .. في النهاية اعتقد ان لك علاقة بالشأن الثقافي .. كما انك تمارسين النميمة بدلالة عدم ذكر اسمك وشكرً

    ………………………… عادل بوجلدين

  3. ياربي زعمه المجهول او المجهولة قرت المقال كويس؟ المقال ليس فيه مافهمت الكاتبة المجهولة. أنا أعيش في الخارج ، لكن حسب ما قرأت تعليق المجهول ، أقتنعت بما قاله كاتب المقال الرئيس، وذلك من أن لتاء الثانيث دور كبير في بلادنا بغض النظر عن موضعها من الإعراب وعلامة إعرابه.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com