<!--{PS..2}-->


كل الناس مثقفون وهكذا فان باستطاعة المرء أن يقول..و لكن ليس لكل                                        انسان وظيفة المثقف في المجتمع




 


 




 


 

لااجتهاد مع الخريطة

كتبهاعادل بوجلدين ، في 25 مايو 2007 الساعة: 01:43 ص

لااجتهاد مع الخــــــــــــــــريطة

هشام عبدالحميد الشلوى

من المعروف سلفاً أن خريطة دولة ما ، هي من الجمود والصلابة بحيث إنها لا تحتاج إلا إلى حفظ حدودها من الجهات إلا ربع فقط ، فلا نظر ولا تفكير ولا اجتهاد .

         بل نظرة دقيقة وحفظ في الجزء الدماغي الخاص بالحفظ وانتهي الأمر لكن المعارف الإنسانية تختلف اختلافا جذرياً عن ذلك المفهوم الخرائطي الادراكى لأنها من السعة والشمول بحيث لا يصح معها القول الفصل أو النهائي .

وهذا أحد مشا كلنا المعرفية والتي تعاني منها الأمة العربية منذ أمد بعيد حيث أننا في مجال الدراسات الإنسانية والمعرفية نخضع مسبقاً لحدود ادراكية لا نكاد نجد مفراً منها تسيطر علينا ، وندخلها ضمن جهازنا المعرفي عند ما يحين وقت خروجها نقذفها بسرعة هائلة كما لو كانت ردة فعل محددة سلفاً فالحدود الادراكية للمعرفة هي نوع من أنواع الأصولية المعرفية حيث أن الأصولية ليست حكراً على ذوى الأمزجة الإسلامية فقط   ،  لا يكاد ينكر أحد أن لكل فرع من فروع المعرفة الإنسانية ثوابت ومتغيرات ولا نريد أن ينكر غيرنا أن مساحة المتغيرات هي أكبر مما يتصور أو نتصور من مساحة الثوابت فدائرة المتغيرات هي التي يجب أن يصول العقل الإنساني فيها ويجول وأن يتحرر من الأطر المعرفية المتجمدة والمتصلبة وأن يفتح باب الاجتهاد بشروطه المعرفية على مصراعيه حتى يتسنى لنا أن نخلق عقلاً واعياً يستطيع أن يتعامل مع المناهج النظرية والعلمية بما هو متعارف عليه لدى أهل كل اختصاص ..

فمثلاً دراسة الحداثة الغربية وإصدار أحكام لها أو ضدها بموجب مناهج وأصول نظرية معرفية متفق أو مختلف عليها   ،   يجب أن لا تتبع نفس الخطوات السابقة عند دراسة الحداثة العربية وإلا وقعنا  في حيص بيص لان الظروف والعوامل التي نشأت فيها الحداثة الغربية ليست نفس الظروف التي مازالت تتبلور فيها الحداثة العربية أو تحت التبلور  ،  فمن الخطأ أن نحكم على منهجين مختلفين  في ظروف وأصل النشأة بنفس الحكم وألا وقعنا  فيما يسمي بالخرائط  الإدراكية  أو كما  يسميه علماء الأصول  قياس مع الفارق  فقارئ  جاك دريدا ليس هوجاك دريدا كما وأن قارئ الجاحظ ليس هو الجاحظ ، فالذي  ندعو ا إليه ونؤكد عليه أيضاً هو التفكير في تلك الدائرة  الواسعة والشاسعة المسماة بالمتغيرات وان نستخدم عقولنا قبل عواطفنا وألا نبادر إلي إعلان حروب استباقية لان أحدهم حاول ولو مرة  استخدام شي كدنا ننساه يسمي عـ  قـ  ل وكأننا في أحد متاحف القاهرة أو أنقرة نواجه رمسيس الأول أو السلطان سليم الأول وعلى جبهته مكتوب التفكير ممنوع والزعل مرفوع

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com