<!--{PS..2}-->


كل الناس مثقفون وهكذا فان باستطاعة المرء أن يقول..و لكن ليس لكل                                        انسان وظيفة المثقف في المجتمع




 


 




 


 

الحب والحداثة

كتبهاعادل بوجلدين ، في 1 مارس 2007 الساعة: 12:36 م

الحب والحـــــــــداثة

عبدالعزيز الزنى

كانت بادية السعادة وهي تلامس بكفيها المدفأة الكهربائية وتتحسس بكل لطف أجزائها بينما وضع هو كفيه في حجره وأخذ يتابع حركة أصابعها وهي تنتقل على سطح المدفأة .. قالت له : منذ أن أخبرني الطبيب بأن كل ماأعانـيه من مشاكل صحـية يعود الى البـرد وأنه علي أن أعمـل على تدفئـة نفسـي طوال الوقـت وأنا ألازم المدفأة الجميلة ليل نهار لاأكاد أفارقها إلا لأعود إليها ثانية .. لذا تراني أشعـر أن نشاطي وحيوتي في اضطراد دائـم .

قال لها : أحمد الله لهذا كثـيراً وأنا سعيد لسعادتك .. قالت : لقد أحببت هذه المدفأة ثم أضافت في شىء من دلال شديد الوضوح ولكن بالتأكـيد ليس أكثر منك .

ابتسم مغتبطاً وربت على كفها فتوقفت عن مداعبة المدفأة ثم وجدته يُمسك بكفـيها بين كـفيه .. بدا لها أنه يتأملها قالت : لم يعودا كما كانتا من قبل هز رأسه مؤكداً لها أنها أجمل بكثير مما كانتا عليه عندما رآهما لأول مرة .. وقبل أن تتكلم أضاف قائلاً : ماأقوله ليس فيه شىء من المبالغـة إنني أراهما هكذا ودنا بهما من شفتيه وأخذ يثقبل أصابعها .

قالت : سنوات طويلة مضت على اقتراننا ببعض .. قالت تداعبه : ماأسرع الأيام أيها الشيخ الهـرم .. قال وهو يشد على كفيها بقوة : اننى لست كذلك حتى وان تسارعت الأيام فأنا معك لست كذلك .. قالت وقد عادت تداعب المدفأة ثانية : لتكن أربعين أو خمـسين أو أكثر لم يعد يزعجني هذا أو يخيفنى كما قبل لإن مايحدث معي لم أتصور يوماً حدوثه إطلاقاً كأنى بالزمن قد توقف بل أردت القول أحس اننى انتصرت عليه في كل لحظة وماهذا إلا كوني غدوت جزء منك …

قال مداعباً : انتبهي إنها كلماتي  لماذا لاتبحثين عن غيرها .. قالت : ربما أنت تستطيع هذا أما أنا فلا أجيده ثم ألم تدرك بعد أننى  أحـب أن أكـون لك ومنك وفي كل شـىء .. وهنا ضج فرحاً ضاحكاً وهو يردد على مسمعيها : ماأجمـل ماأسمع .. ماأجمل ماأسمـع إنك تقولـين مالم يقـله غيرك .. ضحكت واهتزت لكلماته وصفقت له بيديـها ومالت نحوه قبل أن تقول له : لايهمنى هذا .. مايهمني هو أنت .. عندها علق قائلاً : قلت لك من قبل وأقولها ثانية لم يعد لي أن أقـدر عليك .. لقد أصبحت تجيدين أشياء كثيرة .. فجأة سألته : انك لم تخبرني ماذا قال لك الطبيب .. نظر في عينيها طويلاً وكأنه يستأنس إشراقهما الدائم وقال لها : إن الطبيب يثرجح وبع أن أجبته على جملة من الأسئلة والاستفسارات أن مايصيبينى بين وقت وآخر من دوار وعدم قدرة على الوقوف سببه .. ثم صمت .. سألته منزعجة : فيما صمتك ؟ أكمل .. أكمل في هدوء : يعتقد الطبيب أن سببه مكوثى الطويل بجانب المدفأة وأنه علي إذا كنت لاأستطيع التخلي عنها نهائياً ألا أطيل المكوث بجانبها ..ز حينها توقفت عن مداعبة المدفأة وسحبت كفيها الى حجرها ثم أخذت تنظر اليها وتتأملها كانت تنتصب بينهما تشع الدفء فى جسدها .. طويلاً تأملتها قبل أن ترفع رأسها وتنظر اليه كان هو الآخر ينظر اليها ويتأملها .. وقد صمت كل شىء .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الحب والحداثة”

  1. الحب شئ ضروري ومهم في الحياه

    فهو ككأس الماء الذي يروي العطش

    وهو كالغذاء الذي نتناوله لك نعيش

    وهنا القصه اوضحكت الحب كيف كان وكيف اصبح حتى وانا كان العمر يجري

    ومالبث ان وضع يده بين يديها حتى تتاججت المشاعر واصبح كل منهما يهيك

    بعالمه الجميل

    شكرا لك وبانتظار قصص راقيه وعاليه المستوى منك

    تقبل مرور وبكل ود



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com