السمراء المتجولة
كتبهاعادل بوجلدين ، في 26 فبراير 2007 الساعة: 00:38 ص
السـمراء المتجـولة
…السمراء ـ خالصة السُمرة ـ ( كونداليز رايس) ب
عد أن تجوبْ العالم( جيئة وطيراناً ) لتوزع بركاتها و..توصياتها فانها تأفـل إلى مربضها آخر النهار فيما تُعدُ قهوتها المفضلة لتراجع حصيلة جولتها ولتستعد بعد ( قهوة أخرى ) لمعاودة جولتها وهذه المرة للتأكد من حوصلة بركاتها وضمان التزام الجميعُ بتطبيق توصياتها حرفاً حرفاً.. وحصر قوائم المتمردين .
السمراء التى اكتوى أجدادها بنار العنصرية البيضاء .. فصُلب أولهم في محراب العبودية وتأفف أخرهم ـ البيضْ ـ من رائحته في إحدى البارات … تحمل هذا الإرث الغابرعلى كتفيها النحيليتين لتلقيه فوق المنابر وأمام مكبرات الصوت مجترة ماتلقته في مدارس ( بوسطن ) حول الحرية وحقوق الإنسانْ ودمقرطة العالم أمريكياً فيما لازال يسجى جدودها تحت نير أسواط تركت آثارها في نسلهم ولم تستطيعْ كل أدوات التجميل أن تخفى ندوب السوط المتوارث على خديها الهزيلتين .
السمراء التى أنجبتها حقول الذرة في ( الجنوب الأمريكي) وانزوت طوال عمرها في المدارس المخصصة للسود لم تغتسلْ بعد من غبار العبودية ولم تستطع مساحيق التجميل ان تخفي ندوبها لكنهم يعتقدون أن وجهها الأسمر سيمرق بسهولة عبر بوابات العالم دون ارتياب وأن اللعبة الأمريكية ( الجديدة جداً) والتى تنكرت هذه المرة باللون الأسمرستتمكن من تجاوز بوابات الريبة التى ينصبها العالم أمام الخطط الأمريكية والتى اعتادت دائما ان تتأبطها وجوه شقراء !!
السمراء الذي وعتْ الدرس جيداً وحفظت عن ظهر قلب كلمات مرؤسيها بدت مضحكة وهى تتحدث خارج ديارها عن الحرية والديمقراطية وكيف تمنحها ( المحرومة منها ) الى كافة الشعوب وتجلت سذاجتها وهى تمرر من بين اسنانها المثلومة مصطلحات المساواة بلثغة طفولية وتجتر الأفكار المنسوخة حول اعادة التقسيم ورسم السياسات الجديدة للعالم الأمريكي الجديد لكنها تعود إثر ذلك لاستعارة لهجة مرؤوسيها المحملة المُحملة بالوعيد والتهديد ْ.
السياسة الأمريكية والتى اعتادت أن تُبدل جلدها حسبْ الفصول وحسب مصالحها اختارت هذه المرة ( الجلد الأسمر ) و( الشعر المُجعد ) فأعادوا رسم( كونداليزا ريس) بدءً من تاريخ حياتها وسيرتها الذاتية بما يتماشى وخططهم المرسومة لها لكن صنيعتهم فاقت تصوراتهم ومشاريعهم وطفت عُقدها المكبوتة على السطح فبدت ـ ملكية أكثر من الملك ـ وهى تبرر قتل الآلاف من اجل فقد جندى اسرائيلي صغيروتتعهد برسم خرائط جديدة تنعم بحرية امريكية وبفيء ديمقراطية هانئة لم تعرفها هى أو أبناء جنسها في حدود الولايات الخمسين !!
حين تعلمت ( كونداليزا رايس ) التلويح بذوبان العالم في حلمها الأمريكى وأشهرت المسميات الجديدة في وجه العالم الذي أردته امريكياً خالصاً أتضح لنا عجزها عن تقديم برهان واحد يزكي تصريحاتها المرتبكة والتى فضحتها زميلتها ( تيرا ) وهى تقدم للعالم حقيقة المعاناة التى يعيشها اخوتها الزنوج رغم ان هذه (الكونداليزا) المستأنسة تحاول ان تصطنع قدرتها على رسم حلم امريكى واعد بتحقيق الكثير بعد أن تعلمت المشي على البسط الحمراء إلا أنها ظلت واضحة للعيان .. تلك الهوية الممزقة بين تفرقة لونية لم تستطيع تجاوزها وبين وعود قاطعة برسم نموذج امريكي قادر على شفاء العالم .. فلم تتقيأ سوى حلماً اميركيا باهتاُ لم يتجاوز مخيلتها ولم يتمكن من تجاوز مكبرات الصوت امام لهجتها المرتبكة وامام هزالها الذي لاتستطيع مهما علت مكبرات الصوت الاقناع بأن فاقد الشىء .. يمكن أن يعطيه !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 2:34 م
تنديدا بهمجية ووحشية الانتهاك السافر لأبسط الحقوق الإنسانية حق العيش الكريم، وخرق سافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني، فقط منطق الغاب البهيمي “التعليمات”.
ا دعوك اخي المدون اختي المدونة
للتضامن مع المظلومين و المستضعفين.
ادعوك لتساند الاسرة المشردة
ادعوك لتقل كلمة مواساة و دعم و تشجيع.
ادعوك لتتنظم لمسيرة السيد مرجاني
http://aymano2005.maktoobblog.com/?post=225964