<!--{PS..2}-->


كل الناس مثقفون وهكذا فان باستطاعة المرء أن يقول..و لكن ليس لكل                                        انسان وظيفة المثقف في المجتمع




 


 




 


 

الرجل الذى عاش للمحبة

كتبهاعادل بوجلدين ، في 14 فبراير 2007 الساعة: 21:07 م

الرجل الذى عاش للمحبة

بقلم أحمد بللو

 

… نحن الذين أردنا أن نمهد الأرض للمحبة ..
لم نستطع أن يحبَّ بعضنا بعض ..
أما أنتم وحينما يأتي اليوم , الذي يصبح فيه الإنسان ..
صديقاً لأخيه الإنسان .. فأذكرونا .. وسامحونا .."

 هذا جزء مما كتبه الشاعر والمسرحي الألماني " برتولد بريخت " كوصية , في قصيدته الشهيرة " إلى الأجيال المقبلة " وهو أول ما خطر لي .. حين هممت بالكتابة عن الأستاذ الجليل " الهواري ساسي " وما مثّله لي طيلة معرفتي به .. وطلية ما عاش وهو في ظني - ما يكون قد جال بخاطر الأستاذ " الهواري " قبل توقف قلبه بقليل .. ورحيله إثر نوبة قلبية مباغته لم تمهله طويلاً .. وهو في يقيني الأختصار الأمثل لمسيرة مهذا الرجل الإنسان طوال ما يزيد على السبعين عاماً فهو من هؤلاء "النحن " الذين يعنيهم " بريخت " ويقول عنهم وباسمهم وصيته الأخيرة .

 لقد عاش " الهواري ساسي " مشواره الطويل وعبر جميع الوظائف التي تولاها .. والمؤسسات الأهلية أو العامة التي تحمل وزرها .. زاده وحركته ورؤيته المحبة .. كانت هي دليل عمله .. ووجهة رؤيته .. وأسلوبه في التعامل مع الناس .. وسعى لأن تكون وتوجد .. وتنمو وتزدهر .. وعاش من أجل أن تكون الصداقة والعلاقات السوية السمة البارزة في التعامل بين الناس والمؤسسات والتجمعات البشرية .. وآمن بأن ثمة ما هو أوسع من الدم .. وأكبر من القبيلة وأننا لكي نتقدم ويكون لبلادنا ما تشتهي من طموحات لابد من روح المباردة .. والتفاهم حول جميع الأمور .. والحوار .. والانخراط في الهمّ العام والعمل على وضع الصالح العام ليس كعنوان أو هدف أسمى .. ولكن كقيمة من قيم النبل والخير.

لست بصدد رثاء أو مديح " الهواري ساسي " ولكنني بصدد تذكره وإعادة قراءة جهده الذي بذله طيلة حياته بمحبة وعن طيبة خاطر.

لن أتحدث عن مناقبه ومآثره وآثاره .. فلا يهم إن كان أحد المؤسسين الأهم لنادي " دارنس " ولكن المهم استمراره مع هذه المؤسسة طيلة حياته وفي جميع الظروف .. وحتى مع وجود بعض المنغصات .. وليس مهماً أن يكون من أوائل من أسسوا المصرفية ليبية صرفة .. ولكن الأهم أن روح المحبة لمن معه ولزبائنه ولسلوكياته الراقية في التعامل .. ولنظافة يده ولسانه وضميره .. وليس ربما لكل هذا .. ولكن لروحه الشابة المتوقدة دوماً.

- وأذكر " بالهواري " لأنه منذ عشرين سنة كان نموذج " الهواري" هو محط النظر والجدير بالتقريظ والإشادة .. في حين أن البعض الآن -ربما الكثير - لا يرون ذاك .. ولأن الكثير من أجيالنا الحالية لم تعد ترى فيما رأى وعمل الهواري سوى أساطير وخرفات الأولين.

- أعرف أن الزمن قد تبدل بعض الشيء .. وصار الهم الفردي الصرف – الأناني - هو حلقة الوصل في الكثير والكثير من علاقاتنا .. وأعرف أن ما يسمى " بالموت " قد يغيّب جسد وملامح وصور " الهواري ساسي " ولكنني لا أدري كم من الوقت سيحتاج هذا ( الموت ) ليطمر اسماً بهذا الحجم . . وهذا السطوع . . كم من الوقت سيحتاج ليقتلع وجهه الشاسع وملامحه الواثقة .. وصورته المحضورة بعمق في ذاكرة أجيال عدة بمدينة درنه .. وفي أفئدة من أحبوه .. واحترموه وقدّروا ما قام به حق قدره غير أنني متيقن من أن ما فعله .. وما قام به وماسعى من أجل تحقيقه على أرض الواقع .. وما بثه من أفكار وممارسات متفتحة على الحياة .. والمستقبل .. واشتغاله وانشغاله المتواصل من أجل تحقيق الأهداف النبيلة التي يعم خيرها كل الناس وما ضربه من أمثولة عن الألتزام الصارم بآداب وسلوكيات الوظيفة العامة .. رغم أختلال بعض المفاهيم .. وميوعة بعض المبادئ .. وتفتحه الرحب على كل الأجيال والمبادرات الساعية لخير الناس والتقدم .. هو ما سيكون عصياً على كل موت وهو ما سيبقى متذيلاً ومسلكاً لكل من أراد أن يكون لنفسه ولبلده وناسه , مكانة مرموقة في هذا العالم .. رحم الله الهواري ساسي " فقد كان نعم القدوة.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “الرجل الذى عاش للمحبة”

  1. السلام عليكم

    يومي نصرة الأقصى على المدونات الخميس والجمعة 15 و 16 فبراير

    بادر لكي نجعل من يوم الخميس 15/02/2007 يوما لنصرة الأقصى بإدراج تدوينة تخص الحدث وهذا أقل ما يمكن أن نعمله…

    أخي المدون

    أختي المدونة

    لا تبخل على أقصاك

    ***********************************************

    انتفاضة المدونين لأجل الأقصى

    تدوينة موحدة لأجل الأقصى

    إنهم يهدمون أولى القبلتين و مسرى سيد الثقلين فما انتم فاعلون ..

    نداء لكل المدونين العرب و المسلمين و كل الحريصين على الحق في هذا العالم الى الانتفاض من أجل الأقصى الجريح

    يا مدونين…يا أحباب الأقصى و الحق ندعوكم الى يوم تدويني لأجل مسجدنا المبارك و ذلك بإدراج تدوينة موحدة يوم الجمعة 16 فبراير 2007

    تدوينة نبرز فيها العدوان السافر على مقدساتنا و أرضنا

    تدوينة تثبت للعالم أجمع أن القدس و الأقصى في قلوبنا

    تدوينة لأجل الحق يا أصحاب الأقلام و الكلمة

    لا لتهويد الأقصى…لا لانتهاك المقدسات

    للمزيد من المعلومات يرجى: الاتصال بالآنسة نزهة صاحبة الفكرة

    http://arttige.jeeran.com/awra9/archive/2007/2/157015.html

    والصحفي محمد لشيب

    http://www.lachyab.jeeran.com/

    نعتمد عليكم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com