حفل ليبي
كتبهاعادل بوجلدين ، في 23 مارس 2009 الساعة: 17:09 م
حـــــفل ليبي
لو كنت مدعواً لحضور احتفال لبيى أو كنت متطفلاً فانك ستضع تصوراً مسبقاً لوقائع الحفل .. ولن يخرج تصورك عن تفاصيل السيناريو الذى سيتجسد أمامك بتفاصيله المعتادة والمكرورة
أولا سيتأخر موعد البداية والتأخيرالمعتاد سيتجاوز ساعة كاملة .. وسيتوالى الصاعدون والهابطون على خشبة المسرح لتكتشف أنك ربما الوحيد من الحضور الذى لم يصعد .. كما انك ستتمتع طيلة انتظارك ببروفات الصوت عبر مكبر الصوت ( 1..2 ..1..2 .. ) مع النفخ المستمر طيلة مدة جلوسك .
الصف الأول مخصص لكبار الضيوف وأصحاب الكروش المكتنزة وبسهولة وأنت في الصف الاخير ستجد مفارقة واضحة بين وجوه الصف الأول المكتنزة وبقية الوجوه الكالحة في الصفوف الأخرى ـ لاتنس وجهك ــ الوجوه لتى ذبلت من سوء التغذية وتردي العلاج واللهاث خلف اليوميات الضرورية وتجرع الصدمات المتوالية من نوع القوى العاملة وزيادة الأسعار وحوادث الطرق .. الخ القائمة النكدية إياها والتى عجلت بظاهرة الوجوه الكالحة والأجساد الهزيلة .
يبدأ الحفل بعد(هول وشدة ( وكالعادة بآيات من الذكر الحكيم والتى يشترط أن تنتقى من آيات شكر النعمة وبالطبع فان فصيل الصف الاول ينصتون بشغف مع هز الرؤس المتتالي كما يشترط ألا يختار القارئ آيات العقاب والتهويل والسور التى تتحدث عن اللصوص والمختلسين احتراماً لمشاعر الصف الأول ومراعاة لمناسبة الحدث .
الحفل يبدأ بالنشيد الوطنى الذى يشترط فيه أن يكون فجائياً لايمنحك الوقت لنهوضك كما يشترط رداءة الصوت وتقطعه ليعلن بعدها عن بدء مراسم الاحتفال بسلسلة من الكلمات المتعاقبة والتى بطبيعة الحال تشيد وتهلل وتبث فينا الرضا والسعادة كما يُجمع أصحاب هذه الكلمات على أنهم لن يطيلوا اختصاراً للوقت ( لاحظ اختصار الوقت ) كما يدسون بين سطور معلقاتهم اطراءً وترحيباً بنجوم الصف الاول وذكر بعض الأسماء من باب التقرب والزلفى مع جملة ابتسامات مصطنعة حين يلمحون بارق ( الفلاش ) يلمع على وجوهم المكسوة بالعرق !
طيلة وقائع الحفل تتواصل بروفات الصوت ويظهر بعضهم على سطح الخشبة للقيام بمهام لامبرر لها بل للظهور والتشاوف ويتخصص أحدهم في تعديل مكبر الصوت طيلة وقائع الحـــــــــفل.. إضافة الى تخصص آخرين في مد الأسلاك الكهربائية وجذبها طيلة وقائع الاحتفال .
في النهاية وفي ظاهرة ليبية متفردة يبدأ حفل خاص له نجومه المتفردون واصحابه العارفون حيث سصعد البعض حاملين طاولات إعلانا لبداية مهرجان توزيع شهادات التقدير في مجانية قل أن يوجد مثيلها حيث يصطف وجهاء الصف الأول امام طاولة عليها رتل من شهادات التقدير التى توزع حسب التصنيف على الجهات المتعاونة وغير المتعاونة وعلى المارين والعابرين الواقفين والجالسين ويبدأ مسلسل التسليم والاستلام والابتسامات الصفراء والحمراء لتكتشف انك ربما الوحيد من بين الحضور الذى لم يتشرف بالحصول على امتياز شهادة التقدير.. وفي بعض الحفلات المتطورة يبدأ المنظمون في الاشارة الى بعض الحاضرين فيما تعد لهم شهادات تقدير طازجة لتلافي السهو والإحراج .
قد يقام على هامش الحفل مناسبة أخرى لافتتاح معرض حيث يكلف احد وجهاء الصف الاول بافتتاحه لتبدأ مراسم مايسمى بقص الشريط .. احد الاطفال يحمل سلة بها مقص وعادة مايكون الطفل أحد ابناء الصفوف الاخيرة .. ينحنى الوجيه لالتقاط المقص وفي العادة يقبل خد الطفل ويربت على رأسه .. وفي العادة أيضاً يتباطأ في عملية قص الشريط في انتظار بارقات ( الفلاش ) مع ابتسامة مفبركة وتصفيق من المتزلفين القريبين من مراسم الافتتاح ( ولاأدرى علام التصفيق!!)
يلج الوجيه بعدها الى جنبات المعرض في جولة خاطفة مع اصطناع الاهتمام والإعجاب والتركيز على عدسات المصورين واشارة بأصبعه الى بعض الاعمال المعروضة في دلالة مفتعله على فهمه وادراكه .. ليبدأ بعضها اكثر المراسم ابهاجاً لجمهور الصفوف الخلفية .. مراسم توزيع المرطبات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مارس 28th, 2009 at 28 مارس 2009 12:48 ص
و ما تنساش معرض الصناعات التقليدية …………!!!!!