متعة ايذاء الآخرين
كتبهاعادل بوجلدين ، في 24 فبراير 2009 الساعة: 09:04 ص
ابراهيم احميدان يكتـــب عن متعة إيذاء الآخرين
في غياب الضوابط والمعايير ، واستفحال ظاهرة الشخصنة في حياتنا الثقافية وفي صحافتنا اليومية نقرأ بين الحين والآخر عبر هذه الصحيفة أو تلك كتابات تنضح بالعدائية والتجريح تجاه بعض أدبائنا الذين نحترمهم ، ورموزنا الثقافية والأدبية الذين نجلهم ونحتفظ لهم بالمكانة الكبيرة في قلوبنا .
هذه الكتابة العدائية الفجة لا علاقة لها بالنقد ، ولا بحرية الرأي ، فلا أحد يعترض على النقد حين يكون ناضجا ومسؤولا ، ولا أحد ينادي بجعل كتابات هذا أو ذاك من أدبائنا وكتابنا في إطار من القداسة مكتوب عليه ممنوع الاقتراب ، بل إن الأمر على العكس من ذلك تماما ، لأن غالبية نتاج كتابنا الليبيين يشكو مر الشكوى من غياب القراءات النقدية الحقيقية التي تسبر أغوار النصوص ، وتتوغل بين السطور ، وتنقب بجدية وصبر بحثا عن لآلئ الإبداع ودرر الفن الثمينة . وهذا ما تتجاهله الكتابة العدائية السطحية التي تكتفي بالعناوين والعموميات وما هو شخصي ، نافرة من التفاصيل التي تحتاج إلى جهد ، ووقت ، ومثابرة ، ودراية ، وفهم ، وتحتاج قبل هذا كله إلى الحب ، فلا أحد يستطيع أن ينجز مقاربة نقدية حقيقية لنتاج هذا الكاتب أو ذاك المبدع وهو يمتلئ تجاهه بمشاعر الحسد أو الضغينة أو الرغبة في الانتقام والثار ، فهذه المشاعر السلبية تعمي البصر، وتطمس معالم الأشياء أمام صاحبها ، ولذلك لا يمكن أن يكون المبدع حقودا حسودا ، وإذا وجد كاتب يحمل هاتين الصفتين الكريهتين فإنه يكون حتما كاتبا فاشلا تنتهي قيمة كتابته بمجرد نشرها ، لأن لإبداع الحقيقي يتطلب تركيزا كبيرا ، وجهدا قويا يبذله الكاتب في إتقان كتابته ، وتجويد ها ، والارتقاء بها ، وتطويرها ، وصقلها ، وإثرائها بالقراءة والتأمل ، وملاحقة الجديد في مجالات الإبداع والثقافة والمعرفة ، في حين أن الكاتب المبتلي بالحقد والحسد لا وقت لديه لهذا كله ، لأن همه الوحيد رصد وحصر ما لدى الآخرين من مكاسب أو مناصب أو مقتنيات ماديه وليس ما يبدعونه وينجزونه وينتجونه وما يسطرونه من كتابات أو يؤلفونه من كتب ومؤلفات .
لقد كرر الكثير من الكتاب والصحفيين والمثقفين ذلك المثل الشعبي المؤلم الذي يقول : ” عاش مشتاق لبلحة … مات علقوا له عرجون ” وذلك تعليقا على حفلات التأبين والأربعينيات التي نقيمها عقب موت هذا المبدع أو ذاك نتبارى خلالها في إطراء ” الكاتب الراحل ” وتمجيد إنجازاته الكتابية ، كلمات منمقة وعبارات مزركشة مثل ” حلوى الشاكار ” نجهد أنفسنا في سبكها لكنها للأسف الشديد تأتي بعد فوات الآوان وفي غياب صاحبها ، وكأننا نقولها لأنفسنا لندفع عنا تهمة الجحود والنكران الذي مارسناه عندما كان ”الأديب الراحل ” يعيش بيننا !!
إننا ندخر الحب الذي نكنه لمبدعينا وكتابنا ونخزنه في قلوبنا سنوات طويلة ولا نعلنه على الملأ إلا بعد رحيلهم الذي يحفزنا على إظهار مشاعرنا الطيبة ، والمفارقة أننا كثيرا مار أينا الذين أقاموا حفلات التجريح للمبدع والكاتب وهو حي هم الذين تصدروا حفلة تأبين ذلك الكاتب بعد وفاته ، واسترسلوا أمام نواقل الصوت والكاميرات في ذكر مناقب المبدع الراحل ” وسرد الذكريات الجميلة التي ربطتهم به !!
لقد تعودنا أن نضن على بعضنا البعض بالكلام الطيب ، ونبخل على من حولنا بالمحبة والمودة ، بل فينا من يجد متعة في إيذاء الآخرين ، ولا يتورع عن التجنى والتهجم على أساتذة أجلاء ، وأعلام بارزين ، غير مراع لمقامهم الكبير وقيمتهم العالية ، ولا تقدمهم في السن ، ولا ظروفهم الصحية التي يمرون بها ، وحساسيتهم المفرطة في هذا الظرف وهذا المرحلة من العمر ، يجلدهم بسطور تنز ضغينة وحسدا ، والعتب كل العتب على الصحيفة التي تنشر والمسؤول الذي يجيز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























مارس 6th, 2009 at 6 مارس 2009 12:59 م
أخيرا اقتنعت بأن أفتح مدونة خاصة أعبر فيها عما يجول في خاطري، ويعبر عن فكري، ويسليني عند حلول الهم والغم..لقد كان قرارا صعبا
أشكر كل من فتح لي براح مدونته بالتعليق، وأشكر بالخصوص كل من تحمّل (تعليقاتي) الجادة والمازحة (والباردة) والسخيفة في بعض الأحيان.. هذا هو أنا عبد ضعيف أرتقي وأنحط، أعصي وأتوب، ولهذا لن أكون إلإ نفسي ولكن أكون غيري.. فأكتب لغاية وأعلق على البعض لغاية وهي رضا الله ولهذا لن أكتب لإرضاء غيري.. فلكم مني جميل الود
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 9:42 م
يا نار كوني بردا وسلاما…
—————–
لا تنه عن شيء وتأتي بمثله يا ابراهيم..
هذه أولا ..
كم سفهت انت من كاتب ومن واعد يا ابراهيم…!!!
——————-
من ناحية أخرى..
فأن تصنيف كتاب كبار هو تصنيف متناقض مع طبيعة الادب..فالادب يعترف بنص ..النقد يصافح النص..و لا يعترف بوزير كتب نصا..الادب يحتفي بابداع ولا يهتم بادباء البلاط مهما دبجوا من قصائد..
لا تعريف حقيقي..لا تعريف موضوعي للكاتب الكبير
تريد انت ان تفرضهم كتابا كبارا..
انا..ربما ..لا اراهم كذلك..فلا تمارس العسف يا ابراهيم..
من حقي ان ارى ان كاتبا مغمورا لا تعرفه انت ..ان اراه الكاتب الكبير الكبير الجدير بالدراسة..الجدير بإلتفاتة..
انا ياسيدي لا اطيق الكتاب الباشوات..
——————-
الله غالب
..قد تنهمر علي اللعنات
فلقد تطاولت على الطواويس
———————-
ذرا..يا ..صاحب المدونة
عذرا ..و..تحية..