<!--{PS..2}-->


كل الناس مثقفون وهكذا فان باستطاعة المرء أن يقول..و لكن ليس لكل                                        انسان وظيفة المثقف في المجتمع




 


 




 


 

أطفالنا وحرب غزة

كتبهاعادل بوجلدين ، في 26 يناير 2009 الساعة: 20:17 م

أطـــــفالنا وحرب غزة

123299

 في الفترة الماضية وإبان أحداث غزة الدامية صار من المألوف مشاهد صور الدمار والعنف ومشاهد القتل عبر شاشات الفضائيات ولاشك أن الأطفال وعبر علاقتهم الدائمة بشاشة الفضائيات قد التقطوا هذه الصور الدامية والمجازر المفجعة الأمر الذي يطرح تساؤلاً هاماً وجدياً عن أسلوب التعامل حيال مايحدث

 

 الدكتورة (نجلاء بشور أستاذة العلوم التربوية في الجامعة الأميركية )  تؤكد على ضرورة مجابهة  الصغار والتحدث  عن هذا العدوان فصور الحرب التي يلتقطها الأطفال  قد تترك آثاراً سلبية جدا ًلدى الأطفال الصغار ومن هنا فهي تسجل اعتراضها على الأسلوب الذي تعتمده وسائل الإعلام في عرض المجازر بشكل مباشر وترى أن الإعلام قد اقتحم فجأة عالم الأطفال البريء بعرضه مشاهد الموت  ففى  اعلام الدول الغربية يجرى التنيه مسبقاً عن عرض مشاهد العنف والقتل لتجنيب الأطفال مشاهدتها ولهذا فهى تقترح   كوقاية او علاج لهذا ضرورة ان يتحدث الأهل إلى الصغارعمّا يحصل و ضرورة الإجابة عن أسئلة الأولاد كلها بما يمكنهم من فهم حقيقة مايجري فمجابهة الأسئلة  بالإنكار أو التجاهل لايعد حلاً تربوياً مناسباً  فالطفل  سيلتقط معنىً ما للأحداث، وسيقوم بتأويلها بنفسه وبطبيعة الحال فان تأويله لن يكون سليماً صحيحاً
فمن المهم ان يقوم  الأهل إلى التحدث مع الصغار عن العدوان، باستخدام لغة مبسطة خالية من التعقيد وبمفردات من قاموس الطفل ذاته و سيفهم عندها أن أشراراً آثمين  يهاجمون أبرياء ويقتلونهم وأن المُعتَدى عليهم يواجهون الخطر بالمقاومة، فنمنحه  بذلك  العناصر البسيطة التي ستمكنه  من تكوين السيناريو لفهم الموضوع بطريقة صحيحة فاللجوء الى الكذب  بدل تقديم الإجابات الصحيحة سيؤدى بالطفل الى إعادة هذه الأسئلة من خلال خياله .. هذه الإعادة التى يصيغها الطفل ستقوده إلى تفاسير مغلوطة ويترتب عليها تشوه شخصيته واستسلامه لمفاهيم خاطئة وتبريرات غير مقنعة .

ان الاطفال وهم يشاهدون هذه المجازر ومشاهد القتل سيصعب عليهم تحديد خط فاصل بين الحقيقة والخيال وبالامكان تقديم الشروح لهم بما يمكنهم من تحديد   المعالم الصحيحة لهذا الخط فعلماء التربية  واختصاصيو سلوكيات الأطفال يرون  أن الأطفال يعيشون مرحلة عمرية هامة  تسمى”البناء الذهني” وتتميز بتهيئتهم لتشكيل  جملة  من الأفكار التي تتناسب مع سنهم العمري مثل ألعابهم وممارسة هواياتهم وغيره, وعند تعرضهم لرؤية مشاهد دموية  ورسائل إعلامية عنيفة “مثلما يجري بغزة “يحدث انتقال نوعي  فجائي لطفولتهم “نمو انتقالي” لا يتناسب مع أفكارهم السابقة ..هذا النقل  يصعب عليهم فهمه واستيعابه  وفهم فحواه ..وهنا فقط يكمن دور الآباء بتوعيتهم سياسياً ومحاولة تبسيط الحدث لهم بما يتناسب ومخيلتهم الصغيرة  فيستطيعون بالتالي فهم مايجرى واستيعاب مايحدث بشكل تدريجي مبسط وبجرعات كافية لأدراكهم بمحيطهم الخارجي فالأطفال حين يشاهدون العنف ولايفهمونه لايعرفون بالتالي كيف يواجهونه ومن هنا تتشكل شخصية لاتجيد التعامل مع الواقع ولاتتكيف إزاء مواجهة المخاطر وخاصة ونحن في عالم تسوده لغة العنف وتكتنفه المخاطر فردود الفعل اللامبالية التى يبديها الأهل حيال تساؤلات اطفالهم قد تزرع  لديهم صفة اللامبالاة والاحساس بالأخرين وبالتالي فان مواجهة هذه الأسئلة بإجابات مبسطة يُمكننا من تلافي الفهم الخاطئ لدى الأطفال ويجنبنا مغبة تشكيل أشخاص غير أسوياء

إن تجنيب الاطفال مشاهدة هذه المناظر الدامية صار أمراً مستحيلاً لكن قدرتنا تتلخص على محاولتنا تجنب نتائجه بالقدر الأكبر عبر خلق مساحة للحوار والتواصل بين أطفالنا  ومحاولة خلق لغة لأيصال  الرسالة المنشودة دون تعقيد  وبعيداً عن روح اللامبالاة التى يبديها الكثير من الآباء

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “أطفالنا وحرب غزة”

  1. مررت لأسلم وألقي التحية كليبي ومسلم.. منذ فترة لم نسعد بحديث قلم منك… أرجو أن يكون المانع خيرا

    والسلام

  2. ليبيا ضحية عملية نصب عالمية

    الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟ لماذا نحاول أن ندخل فى متاهات النووى ونحن دولة من دول العالم الثالث التى تستورد التكنولوجيا بخيرها وشرها وفى هذه الحالة الشر أكثر من الخير حسب كل الدرسات والأبحاث على مستوى العالم كله ؟

    الموضوع بكل بساطة وبعيد عن التعقيدات العلمية هو أن الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدى القصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.

    وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.

    ايطاليا والمانيا يعتبران من أكبر الدول الصناعية فى العالم .. الأولى لم تستخدم الطاقة النووية نهائيا والثانية ستتوقف عن انتاجها واستخدامها فى سنة 2020 وحاليا تستورد الطاقة الشمسية من أسبانيا وفى المستقبل القريب من الجزائر.

    ليبيا وكل الدول العربية وخصوصا الواقعة فى شمال أفريقيا ” مصر - تونس - الجزائر - المغرب ولقربهم النسبى من أوروبا يستطيعون تغطية احتياجاتهم الكهربائيه من الطاقة الشمسية وكذلك تحلية مياه البحر والفائض يمكن تصديره للدول الأوربية .

    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us

  3. شاكر صديقي خالد لفتتك الكريمة ودمت رائعاً متألقا.. نلتقي على حب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



للتـواصل

bogy89@hotmail.com

adebogy89@yahoo.com